منتدي شرح المتون العلمية تحت اشراف فضيلة الشيخ أبو أحمد شحاته الشريف
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
حياكم الله و بياكم و جعل الجنة مثوانا و مثواكم



 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

االسلام عليكم و رحمة الله و بركاته

جدول دورات الشيخ في الغرفة الصوتية أمنا خديجة: دورة حفظ و شرح متن الجزرية بالاجازة الاربعاء 22.30 مكة **دورة الاصول الثلاثة بلاجازة الخميس 20.30 مكة ** دورة الاربعين االنووية بالاجازة الجمعة 20.30 تونس ** دورة شرح رسالة شروط الصلاة و اركانها وواجباتها بالاجازة السبت 20.30 مكة ** دورة تفسير القران الكريم ابتداء من جزء عم الثلاثاء 22.30مكة






شاطر | 
 

 المنهي عنه في السجود

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 255
تاريخ التسجيل : 21/04/2016

مُساهمةموضوع: المنهي عنه في السجود   03.06.16 14:26

بسم الله الرحمان الرحيم
دورةشرح متن آداب الصلاة
للشيخ أبو أحمد شحاته شريف
أكاديمية رياض الجنة
درسأركان الصلاة: الأشياء المنهي عنها في السجود


بسم الله الرحمان الرحيم،بسم الله و الحمد لله، و الصلاة و السلام على رسول الله، و على آله و صحبه و من إهتدىبهداه، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، سبحان ربك رب العزة عم يصفون و سلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين.
و بعد فإن درسنا اليوم في شرح رسالة شروط الصلاة و أركانها و واجبتها.و من فضل الله عز و جل علينا ان يسر لنا هذه الجلسات المباركة التي نتدارس فيها أمور ديننا من عقيدة و فقه و علوم القرآن و الإنسان دائما و أبدا يسأل الله عز و جل أن يبارك له في علمه و أن يجعله مباركا حيث ما حل و نزل، كما قال الله عن عيسى عليه السلام جعلني مبارك أين ما كنت و أوصاني بالصلاة و الزكاة ما دمت حي. و البركة في العلم بأن تجد بركة هذا العلم يظهر على سلوكك و تصرفاتك، فكثير من الناس قد أعطاه الله علما كثيرا لكنه بمنزلة الأمي الذي لا يظهر عليه أثر العلم في عبادته و في تصرفاته و في أخلاقه و في معاملاته مع إخوانه و جيرانه بل الأعظم من ذلك ما نجد أن بعض الناس قد يجعل ما تعلمه سبيلا لتكبره و ترفعه على عباد الله و لابد أن نعلم أولا و أخيرا أن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء، الذي أعطاك هذا هو الله والذي منحك هذا هو الله فإذا كنت تقرأ القرآن و منّى الله عليك بالصوت الحسن و القراءة الجديدة الذي أعطاك هذا هو الله، إذا كان عندك فقه و علمالذي أعطاك هذا هو الله سبحانه و تعالى و لو شاء لسلب ذلك منا و لكن نسأله أن ينعم علينا بنعمة العلم و الإيمان و الإستقامة على دينه حتى نلقاه سبحانه و تعالى، و لذلك أحثكم جميعا على أن تراقب الله عز و جل في كل تصرفاتكن و في جميع أعمالكم، إجعل همك أولا و آخرا هو رضى الله سبحانه و تعالى، ماذا نريد بهذا العلم و لماذا نتعلم و هل نحن نتعلم من أجل أن ننفع أنفسنا و ننفع إخواننا و أخواتنا أم نتعلم حتى يقال هذا عالم. لا شك أن العلم من أنفع و أبرك ما يعطيه الله للإنسان الذي يحبه الله، من يرد الله به خيرا يفقه في الدين لأن العلم إذا علمته و تعلمناه و علمناه غيرنا أجرنا على ذلك و كتب ذلك في ميزان حسناتنا إلى أن نلقى الله سبحانه و تعالى. فلابد لمن تعلم أن ينشر العلم الذي تعلمه، فهذا من البركة التي أعطاك الله إياها فلا أن تنشر هذا العلم بين أبناءك و إخوانك و جيرانك و أصحابك، فلابد أن تعلمهم ما علمك الله فبالعلم فتحت بلاد و فتحت قلوب و إنتشر هذا الدين في كثيرا من بقاع هذه الأرض، أيضا من بركة هذا العلم.
نحن وصنا في درسنا هذا إلى أن أركان الصلاة أربعة عشر ركنا، أولا القيام مع القدرة و قد تكلمنا عن ذلك ثانيا تكبيرة الإحرام و قد تكلمنا عن ذلك أيضا ثالثا قراءة الفاتحةو قد تكلمنا عن ذلك أيضا رابعا الركوع و قد تكلمنا عن ذلك أيضا خامسا الرفع منه أي من الركوع و قد تكلمنا عن ذلك أيضا سادسا السجود على الأعضاء السبعة و ثامنا الإعتدال منه أي من السجود و تاسعا الجلسة بين السجدتين و عاشرا الطمئنينةفي جميع الأركان و الحاديعشر الترتيب و الثاني عشر التشهد الأخير و الثالث عشر الجلوس له و الرابع عشر الصلاة على النبيء صل الله عليه وآله و سلم و التسليمتان.
إذا كنا تكلمنا عن صفة السجود فنذكر الأشياء المنهي عنها في السجود، كان صلى الله عليه و سلم ينهى عن إفتراش الذراعين عند السجود و يقول إعتدلوا في السجود ولا يبسط أحدهم ذراعيه إنبساط الكلب و في لفظ كما يبسط الكلب و قال صلى الله عليه و آله وسلم أيضا لا يفترش أحدكم ذراعيه إفتراش الكلب أثناء السجود و كان صلى الله عليه و سلم يقول لا تبسط ذراعيك بسط السبع وكان صلى الله عليه و آله وسلم ينهى عن قراءة القرآن في الركوع و السجود و لذالك قال ألا و إني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا بعد أن عرفنا هذه الأمور التي تكره أثناء السجود فما هي الأشياء المستحبة أثناء السجود؟
يستحب للمسلم و المسلمة الإكثار من الدعاء في السجود و ذالك لقول النبي صل الله عليه و آله وسلم أقرب ما يكون العبد من ربه و هو ساجد فأكثروا من الدعاء فيه و كان صل الله عليه و آله وسلم يطيل السجود أحيانا كما ورد في حديث البراء إبن عازب حيث قال و كان ركوعه و سجوده قريبا من السواء فلابد للمسلم وللمسلمة أن يقتدي بنبينا صل الله عليه و آله وسلم في السجود و يكثر فيه من الدعاء و الإستغفار و طلب ما يتمناه من الله عز و جل و الإلحاح عليه بصلاح القلوب و الذرية و النية. و أن ينصر الله الإسلام والمسلمين. أيضا ورد الترهيب من عدم إتمام السجود يعني أن النبي صل الله عليه و آله وسلم حذر المصلي من عدم إتمام السجود فقال في الحديث الذي رواه إبن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صل الله عليه وسلم لا تجزئ صلاة الرجل حتى يقيم صلبه في الركوع و السجود.و قال أيضا أسوء الناس سرقة الذي يسرق من صلاته قالوا كيف يسرق من الصلاة؟ أي سال الصحابة النبي صل الله عليه و آله وسلم كيف يسرق من الصلاة؟ فقال صل الله عليه و آله وسلم لا يتم ركوعها و لا سجودها أو قال لا يقيم صلبه في الركوع و السجود، فلابد للمسلم و للمسلمة أن يطمئنّا في سجودهما و أن يقيما صلبهما أثناء الركوع و السجود ولا يتعجلا في النهوض و الإسراع في هذا الركن فلابد من الطمأنينة و إتمام الركوع و السجود و إقامة الصلب أي ظهرهما في أثناء الركوع و السجود حتى يستقر كل عظم في موضعه.
و هناك أذكار وردت عن النبي صل الله عليه و آله وسلم كثيرة و أحيانا يقول: "صبوح قدوس رب الملائكة و الروح" و أحيانا يقول صلى الله عليه و آله وسلم في سجوده "اللهم إغفر لي ما أسررت و ما أعلنت، اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله أوله وأخره علانيته و سره" و كان يقول صلىالله عليه و آله وسلم اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك و بمعافاتك من عقوبتك و أعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك"، و علم أمنا عائشة رضي الله عنها أن تقول في سجودها "اللهم إنك عفو فأعفو عني" فهذه بعض الأذكار التي كان يقولها و يعلمها صلى الله عليه و آله وسلم لصحابته رضي الله عنهم فإن اطمأننا في السجود و أتينا بهذه الأذكار نرفع رأسنا من السجود و نكبر ثم نجلس الجلسة التي تكون بين السجدتين و ذلك بأن نفترش الرجل اليسرى و نقعد عليها مطمئنين و ننصب الرجل اليمنى و نستقبل بأصابعنا القبلة فهذا ما كان يفعله النبيء صلى الله عليه و آله وسلم.
حيث علم المسيء في صلاته ذالك و قال أيضا "لا تتم الصلاة لأحد من الناس حتى يسجد و حتى تطمئن مفاصله ثم يقول الله أكبر و يرفع رأسه حتى يستوي قاعدا" يعني يرفع رأسه من السجود مكبرا ثم يستوي قاعدا و كان صلى الله عليه و آله وسلم يفرش رجله اليسرى فيقعد عليها مطمئنا و أمر في ذلك المسيء في صلاته فقال له "إذا سجدت فمكن لسجودك فإذا رفعت فأقعد على فخذك اليسرى" وكان صلى الله عليه و اله وسلم ينصب رجله اليمنى و يستقبل بأصابعه القبلة و كان صلى الله عليه و آله وسلم يطمئن حتى يرجع كل عظم إلى موضعه و كان صلى الله عليه و آله وسلم يطيل هذه الجلسة حتى تكون قريبا من سجدته، و أحيانا يمكث حتى يقول القائل أنه قد نسي صلى الله عليه و آله وسلم.
طبعا كان النبيء صلى الله عليه و آله وسلم في هذه الجلسة التي بين السجدتين يضع يديه مثلما يضعهما في التشهد و هذا وراد في حديث وائل ابن حجر رضي الله عنه.ثم بعد ذلك يأت صلى الله عليه و آله وسلم بالأذكار التي تكون بين السجدتين و منها أنه كان يقول "اللهم إغفر لي و إرحمني و أجبرني و إرفعني و أهدني و عافني و أرزقني" دعاء كان يقوله صلى الله عليه و آله وسلم بين السجدتين هذا دعاء من الأدعية الطيبة. و تارة كان يقول صلى الله عليه و آله وسلم "ربي إغفر لي، ربي إغفر لي" و كما ورد فإذا أتينا بهذه الأذكار و اطمأننا في جلوسنا بين السجدتين كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال أنس رضي الله عنه في حديث قال كان النبي صلى الله عليه و آله وسلم إذا قال سمع الله لمن حمد قام حتى يقول قد أوهن من إطالة القيام ثم يسجد و يقعد بين السجدتين حتى نقول قد أوهم أيضا من إطالة الجلوس بين السجدتين ثم بعد ذلك نكبر و نقوم للسجدة الثانية فبعد أن نأت بالسجدة الثانية نفعل في السجدة الثانية أيضا فعلنا في السجدة الأولى تماما. ثم نكبر و نقوم للركعة الثانية و أيضا إن إحتجنا أثناء قيامنا للركعة الثانية إلى جلسة تسمى بجلسة إستراحة فلنجلس هذه الجلسة لأنها وردت عن النبي صلى الله عليه و آله وسلم, من آداب الصلاة هذه الجلسة التي تسمى بجلسة الإستراحة لمن إحتاج إليها و هذه الجلسة ليس فيها دعاء و لا ذكر فقد جاء في الحديث أنه قد كان صلى الله عليه و آله وسلم يستوي قاعدا على رجله اليسرى حتى يرجع كل عظم إلى موضعه ثم يقوم و ينهض إلى الركعة الثانية أو إلى الركعة الرابعة، لمن إحتاج لهذه الجلسة كمن كان به مرض أو ثقل أو وجع أو تعب في ركبتيه أو غير ذلك، المهم أنها سنّة لمن إحتاج إليها، و قال بعض أهل العلم أنها سنّة مطلقا يعني يأتي بها سواء إحتاج لها أو لم يحتج إليها، فالمهم من إحتاج إلى هذه الجلسة للأسباب التي ذكرتها فيأخذ بهذه السنّة و ليجلس هذه الجلسة التي تسمى بجلسة الإستراحة. أما الركعة الثانية فإننا نقوم و ننهض معتمدين على الأرض إليها فقد كان صلى الله عليه و آله وسلم إذا قام إلى الركعة الثانية كأنه يعجن في الصلاة أي انه يعتمد على يده إذا قام و كان صلى الله عليه و آله وسلم إذا نهض إلى الركعة الثانية إستفتح بالحمد الله و لم يسكت و كان صلى الله عليه و آله وسلم في هذه الركعة يفعل مثلما يصنع في الركعة الأولى طبعا إذا كنا مأمومين نتابع الإمام و لا نسابقه و لا نساويه فيما يأت به من حركات أو قيام أو قعود بل نكونوا تابعين له في الحركات و في النهوض و في القيام وفي الركوع و في السجود و في جميع أفعاله لا نساويه و لا نسابقه لابد من الإنتباه لذلك ما في أحد سيخرج قبل الإمام من الصلاة، فلماذا نسابقه؟ و لماذا نساويه؟نأت بأفعالنا عقبا أن ينتهي أو عقبا أن يقوم الإمام بالفعل الذي يفعله سواء كان من قيام أو ركوع أو سجود أو تكبير أو أي فعل أثناء الصلاة.
أتينا بالركعة الأولى و الركعة الثانية و فعلنا في الركعة الثانية مثلما فعلنا في الركعة الأولى، فإذا كانت الصلاة ركعتين نأت بالتشهد، و إن كانت الصلاة رباعية فيكون هذا التشهد الأول، طيب نرى صفة التشهد أو الجلوس للتشهد الأول كما ورد عن النبي صلى الله عليه و آله وسلم لابد أن نقتدي في جميع أفعالنا بأفعال النبي صلى الله عليه و آله وسلم و أقواله فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال "كان رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه يعني في التشهد و رفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام يدعو بها و يده اليسرى على ركبتيه باسطها عليها.
و عن عبد الله ابن الزبير رضي الله عنه عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم إذا قعد يدعو وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى و يده اليسرى على فخذه اليسرى و أشار بإصبعه السبابة و وضع إبهامه على إصبعه الوسطى و يَلْقِمْ كفه اليسرى ركبتيه، و عن نافع قال كان عبد الله ابن عمر إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه و أشار بإصبعه ثم أتْبَعَها بصره ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم لهي أشد على الشيطان من الحديد يعني السبابة عند ما يحركها فهي أشد على الشيطان من الحديد يشير بإصبعه السبابة و يحركها. و عن وائل ابن حجر رضي الله عنه قال ثم جلس صلى الله عليه و آله وسلم فإفترش رجله اليسرى و وضع يده اليسرى على فخذه اليسرى وحدى مرفقه اليمنى أي وضع اليمنى على فخذه اليمنى. و قبض اثنتين و حلق حلقة ثم رفع إصبعه و رأيته حركها يدعو بها يعني السبابة يحركها يدعو بها يعني السبابة يحركها يدعو بها، لقد كان صلى الله عليه و آله وسلم يجلس للتشهد بعد الفراغ من الفراغ من الركعة الثانيه اذا كانت الصلاة ركعتين كالصبح جلس مفترشا كما كان يجلس بين السجدتين و كذلك كان صلى الله عليه وآله وسلم يجلس في التشهد الأول من الصلاة الثلاثية مثل المغرب أو الرباعية مثل الظهر و العصر و العشاء فلنحرص على أن نتابع هدى نبينا صلى الله عليه و آله وسلم في جميع أمورنا حتى نفوز برضا ربنا.
فنجلس جلسة التشهد الصحيحة و نفعل كما كان يفعل نبينا صلى الله عليه و اله وسلم و كما ذكرت أن من آداب الصلاة تحريك الإصبع أثناء التشهد و أثناء الجلسة بين السجدتين هذا ما رجحه بعض أهل العلم، شيخي محمد ابن عثيمين رحمه الله و غيره أنه يحرك إصبعه في أثناء جلسة التشهد و أثناء الجلسة التي تكون بين الجلستين فقد كان صلى الله عليه و آله وسلم يبسط كفه اليسرى على ركبته اليسرى و يقبض أصابع كفه اليمنى كلها و يشير بإصبعه التي تلي الإبهام أي السبابة إلى القبلة و يرمي ببصره إليها و كان صلى الله عليه و آله وسلم إذا أشار بإصبعه وضع إبهامه على إصبعه الوسطى و يقول صلى الله عليه و آله وسلم لهي أشد يعني السبابة عندما يحركها هي أشد على الشيطان من الحديد فلنحرص على ذلك، نحرص على فعل هذه السنن و فعل هذه الآداب التي وردت عن نبينا صلى الله عليه و سلم. أما صيغة التشهدفقد كان صلى الله عليه و آله وسلم يعلم الصحابة التشهد كما يعلمهم السورة من القرآن، فقد كان صلى الله عليه و آله وسلم كما في حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال: علمني رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم التشهد و كان كفي بين كفيه كما يعلمني السورة من القرآن فقاله "التحيات لله و الصلوات و الطيبات السلام عليك أيها النبي و رحمة الله و بركاته السلام علينا و على عباد الله الصالحين (فإنه إذا قال ذلك أصاب كل عبد صالح في السموات و الأرض هذا تفسير يعني) السلام علينا و على عباد الله الصالحين اشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمد عبده و رسوله. طبعا في الحديث انتبهوا إلى قول عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه حيث قال كنا نقول ذلك و هو بين ظهرانينا يعني النبي صلى الله عليه وسلم كان حي أثناء بين ظهرانيهم رضي الله عنهم، قال عبد الله ابن مسعود فلما قبض قلنا السلام على النبي يعني أنهم كانوا يقولون في السلام عليك أيها النبي و رحمة الله و بركاته فلما قبض كانوا يقولون السلام على النبي لا يقولون السلام عليك أيها النبي و هذا الذي قاله عبد ابن مسعود خلاف ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم و الصحيح و الصواب ما ثبت عن نبينا صلى الله عليه و سلم و هذا إجتهاد من عبد الله إبن مسعود رضي الله عنه و أرضاه كما قال كثير من أهل العلم و نبها على ذالك شيخنا الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله تعالى و قال هذا الإجتهاد مجانبا للصواب فالصواب أن نقول ما أمرنا به الرسول صلى الله عليه و آله و سلم: السلام عليك أيها النبي و لم يقل إلا إذا مت فلم يستثنى صلى الله عليه و سلم ذالك بل ورد في موطأ الإمام مالك بسند صحيح أن أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضي الله عنه خطب الناس يعلمهم التشهد فقال "التحيات لله و الصلوات و الطيبات السلام عليك أيها النبي و رحمه الله و بركاته". و من المعلوم أن عمر خطب ذلك في خلافته أي بعد موت الرسول صلى الله عليه و سلم كما هو معلوم أعلم من ابن مسعود رضي الله عنه و بهذا نعلم بأن الصواب ما دل عليه الحديث و قاله عمر في حديثه بمحضر من صحابة النبي الله صلى الله عليه و سلم على المنبر و لم ينكر عليه احد فلذالك بكلام النبي صلى الله عليه و آله و صحبه و سلم و ما ذكره عمر ابن الخطاب رضي الله عنه و أرضاه و كيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله وسلم فإننا ذكرنا بأنه كان يصلي عليه في التشهد. كان صلى الله عليه و سلم يعلم الصحابة كيفية الصلاة و السلام عليه فقال سأله الصحابة، فقالوا يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك أي التشهد فكيف نصلي عليك؟ قال لهم قلوا "اللهم صلى على محمد و على آل محمد كما صليت على إبراهيم و على آل إبراهيم إنك حميد مجيد و اللهم بارك على محمد و على آل محمد كما باركت على إبراهيم و على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، فإذا كانت الصلاة ثلاثية كالمغرب أو رباعية كالعشاء و الظهر و العصر فنأت بالتشهد ثم بعد ذالك ننهض و نقوم معتمدين على أيدينا أو ركبنا رافعنا أيدينا حذوي منكبين قائلين "الله أكبر" و نضع اليد على الصدر و نقرأ الفاتحة في الركعة الثالثة و الرابعة فقط إلا أنه يجوز لنا الزيادة في صلاة الظهر على الفاتحة في بعض الأحيان لثبوت ذلك على النبي صلى الله عليه و آله و سلم، كيفية القيام للركعة الثالثة أو الرابعة أن ننهض إلى الركعة الثالثة مكبرين قائلين الله أكبر حيث أمر بذلك النبي صلى الله عليه و آله و سلم المسيء في صلاته فقال له:"إذا أردت القيام للركعة الثالثة إرفع يديك حذوي منكبيك و قل "الله أكبر". فعند القيام للركعة الثالثة نرفع أيدينا مع هذا التكبير كما ورد ذلك عن النبيء صل الله عليه و سلم.ثم بعد ذالك بعد أن نرفع أيدينا عند القيام للركعة الثالثة أو للركعة الرابعة نقرئ الفاتحة فقط إلا أحيانا في صلاة الظهر كما يقرئ النبي صلى الله عليه و اله و سلم كان يقرئ سورة مع الفاتحة و تكون هذه الركعة الثالثة أو الرابعة أقصر من الركعة الأولى و الثانية و كان أحيانا صلى الله عليه و اله و سلم يسمعهم الآية أو الآيات التي يقرأها، و يفعل كما فعل في الركعة الأولى و الثانية ثم بعد ذلك نجلس للتشهد الأخير بالنسبة للصلاة الثلاثية أو الرباعية و في التشهد الأخير نجلس جلسة التورك في هذا التشهد يقتضي أو يفضي بوركه اليسرى إلى الأرض و يخرج قدميه من ناحية واحدة فقد كان صلى الله عليه و آله و سلم يجعل اليسرى تحت فخذه و ساقه و ينصب اليمنى و ربما فرشها و كان صلى الله عليه و آله و سلم يلقم كفه اليسرى ركبته و يسن في هذا التشهد الأخير أن يأت بهذه الأذكار طبعا نحن عرفنا صيغة التشهد بعد أن ينتهي من التشهد و التحيات التي ذكرناها سابقا و عرفنا كيف يقول النبي صلى الله عليه و آله و سلم و ما علمه لصحابته صلى الله عليه و آله و سلم بعد ذلك يأت بالأذكار الواردة بعد التشهد فيقول "اللهم إني أعوذ بك من جهنم و أعوذ بك من عذاب القبر و من فتنة المحي و من فتنة الممات و من شر فتنة المسيح الدجال" ثم يدعو لنفسه ما بدى له إذن كان صلى الله عليه و اله و سلم يعلم الصحابة التحيات أو التشهد كما يعلمهم القرآن و كان صلى الله عليه و أله و سلم يعلم أصحابه هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن يقول لهم إذا فرغ أحدكم من التشهد فليستعذ بالله من أربعة يقول "اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم و من عذاب القبر و من فتنة المحي و من فتنة الممات أو من فتنة المحي و الممات و شر فتنة المسيح الدجال ثم يدعو لنفسه ما بدى له" و قد كان صلى الله عليه و آله و سلم أيضا يدعو ببعض الأدعية منها "اللهم إني أعوذ بك من المأثم و المغرم" و كان صلى الله عليه و سلم يقول "اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت و من شر ما لم أعمل بعد" و كان صلى الله عليه و سلم "اللهم حاسبني حسابا يسيرا" و علم أبا بكر رضي الله عنه أن يقول "اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا و لا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك و ارحمني انك أنت الغفور الرحيم" و كان صلى الله عليه و آله و سلم يقول "اللهم إغفر لي ما قدمت و ما أخرت و أعلنت و أسررت و ما أنت أعلم به مني أنت المقدم و أنت المؤخر لا إله إلا أنت" وعلم صلى الله عليه و آله و سلم أمنا عائشة رضي الله عنها أن تقول "اللهم إني أسالك الخير كله عاجله و آجله ما علمت منه و ما لم أعلم"، "و أعوذ بك من الشر كله عاجله و أجله ما علمت منه و ما لم أعلم و أسالك الجنة و ما قرب إليها من قول أو عمل و أعوذ بك من النار و ما قرب منها من قول و عمل "، "و أعوذ بك من شر ما إستعاذ منه عبدك و رسولك محمد صلى الله عليه و آله و سلم و أسألك خير ما قضيت لي من أمر و أن تعجل عاقبتي رشدا أو رشدا"، ثم بعد ذلك نسلم عن اليمين قائلين السلام عليكم و عن اليسار و نقول السلام عليكم فقد كان صلى الله عليه و آله و سلم يقول مفتاح الصلاة الطهور و تحريمها التكبير و تحليلها التسليم و كان صلى الله عليه و آله و سلم يسلم عن يمينه السلام عليكم و رحمة الله حتى بياض خده الأيمن عن يساره السلام عليكم و رحمة الله حتى يرى بياض خده الأيسر و كان صلى الله عليه و آله و سلم أحيانا يزيد في التسليمة الأولى فيقول السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،كان صلى الله عليه و سلم ينهى عن الإشارة باليد عند السلام أثناء الصلاة فإنه لما رأى أصحابه يشيرون بأيديهم إذا سلموا عن اليمين و عن الشمال قال لهم النبيء صل الله عليه و سلم تشيرون بأيديكم كأنها أذناب خيل صم و قال صلى الله عليه و آله و سلم إذا صلى أحدكم فليلتفت إلى صاحبه و لا يومئ بيده فلما صلوا معه لم يفعلوا ذلك و قال إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه من على يمينه و شماله ثم بعد ذلك نذكر إن شاء الله بعض الآداب الأخرى بعد الصلاة و هكذا نكون قد اتينا على صفة الصلاة و بيانها من التكبير حتى التسليم، طبعا من أركان الصلاة الطمئنينة و من أركان الصلاة أيضا الترتيب من أركان الصلاة التشهد الأخير من أركان الصلاةالجلوس له من أركان الصلاةالصلاة عن النبيء صل الله عليه و سلم من أركان الصلاةالتسليمتان.
و إن شاء الله بعد ذلك ان كان في العمر بقية نأتي بالأذكار التي تأتي بعد الصلاة نبينها بإذن الله لأنها تحتاج إلى وقت و كذلك نبين بعض الأمور التي تتعلق بالصلاة أيضا، و نذكر أداب صلاة المريض و المسافر و صلاة الإستسقاء و صلاة الكسوف و الخسوف و صلاة الخوف و صلاة الجنازة و سجود السهو و سجدة الشكر، سنبين هذا و نوضحه في الدروس القادمة
نسال الله عز و جل أن ينفعنا بما علمنا و يعلمنا ما ينفعنا و أن يجعل ما تعلمناه حجة لنا لا علينا و أن يرزقنا و إياكن الاخلاص في القول و العمل و أن يجعل هذا الأوقات و هذه الجلسات في موازين حسناتنا يوم أن نلقاه. و نسأله سبحانه و تعالى أن يعيننا على ذكره و شكره و حسن عبادته. هذا و صل الله على نبيينا محمد صل الله عليه و آله و صحبه و سلم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mountadamoutoun.forumarabia.com
 
المنهي عنه في السجود
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي شرح المتون العلمية تحت اشراف فضيلة الشيخ أبو أحمد شحاته الشريف  :: الدورات العلمية تحت اشراف الشيخ أبو احمد شحاته الشريف :: شرح متن اداب الصلاة-
انتقل الى: