منتدي شرح المتون العلمية تحت اشراف فضيلة الشيخ أبو أحمد شحاته الشريف
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
حياكم الله و بياكم و جعل الجنة مثوانا و مثواكم



 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

االسلام عليكم و رحمة الله و بركاته

جدول دورات الشيخ في الغرفة الصوتية أمنا خديجة: دورة حفظ و شرح متن الجزرية بالاجازة الاربعاء 22.30 مكة **دورة الاصول الثلاثة بلاجازة الخميس 20.30 مكة ** دورة الاربعين االنووية بالاجازة الجمعة 20.30 تونس ** دورة شرح رسالة شروط الصلاة و اركانها وواجباتها بالاجازة السبت 20.30 مكة ** دورة تفسير القران الكريم ابتداء من جزء عم الثلاثاء 22.30مكة






شاطر | 
 

 الباب 39 الاية الاولى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 255
تاريخ التسجيل : 21/04/2016

مُساهمةموضوع: الباب 39 الاية الاولى   03.06.16 14:20


مناسبة الاية لهذا الباب ولكتاب التوحيد
بدا المؤلف بهذا الباب على ما تضمنه التوحيد من تحكيم الرسول في موارد النزاع لان هذه من مقتضيات الشهادتين فمن نطق يهما ثم عدل عن قول النبي فقد كذب في شهادته وأيضا الآية دلت على تكذيب الإيمان بما انزل الله ثم يتحكم إلى الطاغوت والى غيره فإذا لخصنا مناسبة الآية لهذا الباب وهو قول الله تعالى الم تر إلى الذين .....دلت الآية بمنطوقها على تكذيب من ادعى الإيمان بما انزل الله وبما جاء به رسوله ثم تحاكم إلى غيره و هذا الإيمان يقتضي العمل بشريعته
شرح مفردات الأية
ألم تر هذا استفهام تعجب واستنكار فيراد به التعجب والاستنكار التعجب من حال هؤلاء الذين يدعون الإيمان بالله ورسوله ثم يتحاكمون إلى شريعة أخرى غير ما انزل الله وما جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم ويسميه العلماء استفهام إنكاري
يزعمون أي يدعون دعوى هم فيها كاذبون فيدعون الإيمان بذلك وهم كاذبون بادعائهم
ما انزل إليك أي القران
وما انزل من قبلك اي الكتب التي أنزلت قبل بعثة النبي كالتوراة والإنجيل
يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت أي يعدلون عما انزل الله ورسوله وحكموا غيرهما
وقد أمروا أي أمروا في القران وفي الكتب التي قبله أن يكفروا بالطاغوت الطاغوت أي كثير الطغيان والمراد به هنا كعب اليهودي ويشمل أيضا كل من حكم بغير ما انزل الله
ويريد الشيطان أي يزين لهم التحاكم لغير كتاب الله والى غير سنة الله ليبعدهم عن الحق فيصدهم الشيطان عن سبيل الهدى ويضلهم ضلالا بعيدا ولذلك أمر الله بالكفر بالطاغوت
ضلالا بعيدا أي يبعدهم عما انزل الله في القران بالحكم بين الناس ويأمرهم بالابتعاد عن الرسول وعدم اللجوء إليه في خصوماتهم
فيصدوك أي يعرضون إلى غيرك صدا عن الحق ويصدون عما انزل الله وعن الرسول فكيف يكون حالهم إذا نزلت بهم عقوبة من قتل ونحوه بما قدمت أيديهم بغي تحاكمهم إلى غير النبي وعدم الرضي بما يحكم به هل يقدرون الفرار من ذلك العذاب ؟
فيقولون كذبا إن أردنا بالتحاكم إلى غيرك إلا أحسانا بين الناس وتأليفا بين المتخاصمين ولم نرد أن نخالفك ولكن الله بين كذبهم وعدم صدقهم
هذه الآية التي ترجم بها المؤلف لهذا الباب ينكر فيها سبحانه وتعالى إنكارا شديدا على من يدعي الإيمان بما انزل الله لي رسوله وعلى الأنبياء من قبله وهو مع ذلك يريد أن يتحاكم مما يقع فيه من خصومات يتحاكم إلى الطاغوت الذي أمر الله عباده المؤمنين أن يكفروا به وهم متبعون لأهوائهم والشيطان يريد أن يضلهم ضلالا بعيدا ويريدهم أن يتحاكموا للطاغوت لماذا ؟ لأنهم إذا دعوا ليتحاكموا بكتاب الله وسنة نبيه اعرضوا إعراضا واستكبروا استكبارا وتمنعوا أن يتبعوا الحق فما يكون حالهم بالله عليكم إذا نزلت بهم المصائب واحتاجوا إلى الرجوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدعوا لهم ويحل مشاكلهم حينئذ يأتون معتذرين عما صدر منهم ويقولوا بأنهم لا يريدون مخالفتك ولم يريدا تحكيم غيرك وإنما أرادوا إصلاحا بين الناس ولكن الله فضحهم

الخطاب هنا للنبي صلى الله عليه وسلم ولذلك قال الم تر إلى الذين يزعمون لم يقل إلى الذين امنوا لان هؤلاء لم يؤمنوا بل يدعون الإيمان بما انزل على الرسول وهم كاذبون ما الذي انزل إلى الرسول ؟ انزل إليه الكتاب والحكمة قال تعالى : وانزل الله إليه الكتاب والحكمة الحكمة هي السنة على قول العلماء ولكن أفعالهم تكذبهم فهم يتحاكمون إلى الطاغوت غير كتاب الله وسنة رسوله وهذا يبين لنا أنهم كاذبون في دعواهم بالإيمان رضوا بان يتحاكموا إلى الطاغوت والطاغوت كما قلنا المراد به كل حكم خالف حكم الله وحكم النبي وكل ما حكم من غير كتاب الله والتجأ إلى غير النبي
لهذا قال ابن القيم : فى حد الطاغوت أن كل ما تجاوز العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع
وقد أمروا أن يكفروا بالطاغوت ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا
هذه الآية تبين أن الشيطان لعنه الله يزين لهم العدول عن شريعة الله لكي يجرهم عن الحق ويجرهم إلى الباطل وكان الشيطان للإنسان خذولا
فوائد الآية
1/ وجوب التحاكم إلى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والرضا بذلك والتسليم له
2/بيان أن الكتب المنزلة من عند الله السماوية غير مخلوقة فقد قال : الم تر إلى الذين يزعمون أنهم امنوا بما انزل إليك وما انزل من قبلك
3/ أن من تحاكم إلى غير الشريعة الإسلامية غير مؤمن ولا مصلح وان ادعى انه يقصد الإصلاح
4/تحريم التحاكم إلى غير كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
5/أن من حكم بغير ما انزل الله فهو طاغوت وان من تحاكم إلى غير ما انزل الله فهو طاغوت فهو متحاكم إلى الطاغوت
6/وجوب الكفر بالطاغوت و يدخل في معنى الطاغوت جميع القوانين الوضعية التي تخالف الشريعة الإسلامية
7/ أن سبب وقوع المسلمين اليوم فيما هم من مشاكل ومحن وما نزل بم هو إعراضهم عن شرع الله
8/ التحذير من فصل الدين عن الدولة فلا قيام لدولة إلا بعقيدة صحيحة مبنية على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فما من أمر من أمور الدنيا إلا وجاء به كتاب الله وسنته فديننا دين كامل لجميع أمور الحياة الدينية والدنيوية وما ترك كتاب الله من شئ لذلك يحرم فصل الدين عن الدولة أو السياسة
9/ إن من دعي إلى التحاكم إلى ما انزل الله وجب عليه الإجابة والقبول والإذعان لحكم الله ورسوله فان اعرض فهو منافق ولذلك قال الله : رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا
إظهار فى موضع الادمار

قالوا أن الإظهار هنا في موضع الادمار له فوائد منها
1/أن هؤلاء الذين يزعمون الإيمان اظهر الله ذلك
2/ المؤمن حقا يجب أن ينقاد لكلام الله ورسوله دون صد
3/ التنبيه لان الكلام اذا كان على نسق واحد قد يغفل عنه الإنسان لذلك وجب التنبيه
هؤلاء المنافقون وهذا حالهم في كل زمان ومكان يدعون الإصلاح ويقولون لا نقصد الإعراض ولا نقصد ألا نتحاكم بما جاء من عند الله ورسوله ولكن نقصد الإصلاح وقيل لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون
فهل الإصلاح أن يحكم الناس بغير كتاب الله وسنة رسوله ابدا لا يتحاكم الناس إلى قوانين تخالف شرع الله لذلك نجد أن هؤلاء إذا إصابتهم مصيبة والمصيبة دنيوية مثل الفقر وأخروية و إذا أصيبوا بذلك جاؤوا إلى الرسل ويشكون إليهم إصابتنا المصائب والمحن فادعوا أن ينزع الله عنا نحن لم نرد إلى الإصلاح والتوفيق وإذا رفع عنهم البلاء عادوا أكثر مما كانوا عنه
وإذا اظهر الله المؤمنين واظهر النبي وبين له حال هؤلاء خافوا وقالوا يا رسول الله ما أردنا إلى إحسانا وتوفيقا فهم مذبذبين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء وكشف الله أنهم كاذبون ولو أصبحت الغلبة لغير المسلمين رايتهم يعدون إلى ما كانوا عليه من إفساد في الأرض والتشكيك في المؤمنين من عقيدة صحيحة والتشكيك في كتاب الله فقد تطيروا بموسى من قبل وهكذا المنافقون في كل زمان ومكان

هذا و صلى الله وسلم على النبي محمد و على اله وصحبه و سلم تسليما كبيرا
تفريغ الطالبة ام مصعب

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mountadamoutoun.forumarabia.com
 
الباب 39 الاية الاولى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي شرح المتون العلمية تحت اشراف فضيلة الشيخ أبو أحمد شحاته الشريف  :: الدورات العلمية تحت اشراف الشيخ أبو احمد شحاته الشريف :: شرح كتاب التوحيد-
انتقل الى: