منتدي شرح المتون العلمية تحت اشراف فضيلة الشيخ أبو أحمد شحاته الشريف
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
حياكم الله و بياكم و جعل الجنة مثوانا و مثواكم



 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

االسلام عليكم و رحمة الله و بركاته

جدول دورات الشيخ في الغرفة الصوتية أمنا خديجة: دورة حفظ و شرح متن الجزرية بالاجازة الاربعاء 22.30 مكة **دورة الاصول الثلاثة بلاجازة الخميس 20.30 مكة ** دورة الاربعين االنووية بالاجازة الجمعة 20.30 تونس ** دورة شرح رسالة شروط الصلاة و اركانها وواجباتها بالاجازة السبت 20.30 مكة ** دورة تفسير القران الكريم ابتداء من جزء عم الثلاثاء 22.30مكة






شاطر | 
 

 الباب 38 لحديث الثاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 255
تاريخ التسجيل : 21/04/2016

مُساهمةموضوع: الباب 38 لحديث الثاني   03.06.16 14:14


من المعلوم أن العقيدة الصحيحة هي أصل الإسلام وأساس هذه الملة وان الأقوال والأفعال تصح وتقبل إذا صدرت عن عقيدة صحيحة فإذا فسدت العقيدة بطل كل ما يتفرع عنها من أقوال وأفعال فيجب إن ننتبه ونحذر من ان يدخل في إعمالنا شئ من الرياء
لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ
إن أهم يا يجب علينا هو ان نصحح عقيدتنا ونيتنا ونجاهد أنفسنا على الإخلاص فهو أساس قبول الأفعال مع المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم
وهذا الكتاب الذي نتدارسه هو بيان عقيدة أهل السنة والتوحيد والنهي عن الشرك بيان ما يجب أن يكون عليه المسلم والابتعاد كل البعد عن مظاهر الشرك الظاهرة والباطنة

مفردات الحديث
اتخذوا أي جعلوا
والضمير يعود للنصارى وكذلك كل من اتخذ العلماء والرهبان أربابا من دون الله
أحبارهم أي علماء اليهود
رهبانهم أي علماء النصارى
الحبر هو العالم الواسع العلم والراهب هو الراهب العابد الزاهد
أربابهم أي المعبودين لهم المشاركين الله في التشريع لأنهم يحلون ما حرم الله و يحرمون ما احل الله فيتبعونهم في ذلك و اتخذوا المسيح ابن مريم اله مع الله
دل فهذا الحديث على نوع من أنواع الشرك وهو شرك الطاعة من أطاع العلماء في تحريم ما احل الله وتحليل ما حرم الله فقد خالف أمر الله
وما أمروا إلا أن يعبدوا ألاه واحدا هو المعبود بحق الذي يجب أن يعبد وحده لا شريك وهذا هو معنى لا اله إلا الله لا معبود بالحق إلا الله أي تنزيها له عن كل نقص وعيب
فتنزيه الله عن كل ما لا يليق له من نقص أو مماثلة للمخلوقين أو تنزيها له عن الإشراك بطاعته وعبادته فهو منزه عن كل شرك وعن كل مشرك به جل جلاله وتقدست أسماؤه
يخبرنا عدى بن حاتم رضي الله عنه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرا هذه الآية فاستفهم من النبي منكرا أن يكون النصارى عبدوا الأحبار والرهبان والمسيح بن مريم ظنا منه أن العبادة مقصورة على الركوع والسجود والذبح والتقرب بهذه العبادات فقال إنا لسنا نعبدهم أي لا نعبد الأحبار ولا الرهبان ولا نسجد ولا نركع لهم ولا نذبح ولا ننذر لهم فقال له النبي : أليس يحرمون ما احل الله فتحرمونه ويحلون ما حرم الله فتحلونه فانتم جعلتموهم شركاء مع الله في العبادة والتشريع فلا بد أن تكون العبادة لله وحده لا شريك فهو الحكم العدل ألا له الأمر والنهي سبحانه وتعالى
فهذا الذي ذكره النبي بين له وجه العبادة وان من معاني العبادة الطاعة فإذا عبد غير الله في غير طاعة الله كانت له عبادة من دون الله والعكس وإن كانت في طاعة الله فهي عبادة لله
فإذا أمرك والدك بالصلاة أو بقراءة القران أو صلة الأرحام.. فإذا صليت فبهذا تكون عبدت الله واستمعت لمن حثك على ذلك فهنا الطاعة طاعة لله في جميع الأوامر
فإذا كانت عائلتك ومن يحبك يأمرك بطاعة الله فهذا في طاعة الله ومن أمرك بمعصية الله فلا طاعة في معصية الله فأنت تطيعه في معروف لا في معصية الله فحق الله مقدم على جميع المخلوقين وأول واجب أن توحد الله وتصرف العبادة لله جل جلاله لا أن تصرفها لأحد غير الله
المنحرفون عن العقيدة الصحيحة المتبعون لأهوائهم التاركون لشرع ربهم هؤلاء على خطر عظيم فمن أهم ما يجب أن نتعلمه إننا خلقنا من اجل طاعة الله وأننا وجدنا في هذه الحياة لطاعة الله وإفراده بالعبادة وحده لا شريك له
والطاعة من العبادة ولذلك لا تطع أحدا في معصية الله تعالى وإنما الطاعة في المعروف كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم
ولذلك أحث جميع إخواني وأخواتي على تعلم العقيدة الصحيحة التي خلقنا عليها أن نتعلم عقيدة التوحيد وألا نعبد إلا الله فقال الله وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون فما خلقنا عبثا وإنما خلقنا لنعبده
وحده لاشريك له فقال جل في علاه فبين الله انه ما أنزل الكتب و ارسل الرسل إلا لعبادته
فاعبد الله مخلصا له الدين
فبين الله انه ما انزل الكتب والرسل إلا لعبادته ونهينا عن الشرك ودعينا لعبادته وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء
وهذه الآيات تدل على إفراد الله بالعبادة وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا
أحدا نكرة في سياق النهي تدل على وحدانية الله فلا تصرف العبادة لنبي مقرب ولا لملك من الملوك ولا لولى من الأولياء وإنما العبادة لله ولهذا قال : ولا تدعوا مع الله الاه أخر وهكذا ينبه الله سيد ولد بني ادم محمد صلى الله عليه وسلم فيقول له لا تدعوا مع الله احد ولا تدعوا من لا يضرك ولا ينفعك
فحري بنا أن نتعلم العقيدة الصحيحة والتوحيد حتى لا نقع في الشرك
فمن دعا الأموات أو الأنبياء أو الأصنام أو أطاع العلماء في تحريم ما احل الله وتحليل ما حرم الله فهذا ينافي معنى لا اله الا الله كما ان من يبتدع في دين الله لم يحقق شهادة أن محمدا رسول الله
فوائد الحديث
1/أن الطاعة تأتي بمعنى العبادة ولكن هذه العبادة عبودية مقيدة فلا طاعة إلا في المعروف
2/ أن الطاعة في مخالفة شرع الله تكون من عبادة المطاع أما عبادة الله والطاعة في طاعة الله فهي عبادة لله
3/إثبات شرك اليهود والنصارى وبيان ضلال الرهبان والأحبار الذين رضوا أن يعبدوا من دون الله
4/ بيان أن هذا الدين ودين الرسل هو توحيد الله
5/ وجوب الاستفسار والسؤال لأهل العلم عما خفي حكمه ومعناه
6/ طاعة المخلوق في معصية الخالق عبادة له
7/ حرص الصحابة على العلم فكانوا من احرص الناس على العلم
8/ ذم التقليد الأعمى ممن قدر على الاجتهاد
مناسبة هذا الحديث للباب ولكتاب التوحيد
دل هذا الحديث على نوع من أنواع الشرك وهو شرك الطاعة من أطاع العلماء في تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم الله فقد خالف أمر الله
وإتباع العلماء والأمراء في تحليل ما حرم الله او العكس ينقسم إلى ثلاثة أقسام
الأول أن يتابعهم في ذلك راض بقولهم وكلامهم ساخطا لحكم الله فهذا كاره لما انزل الله وعمله محبط ولا تحبط الأعمال إلا بالكفر فكل من كره عمل الله فعمله حابط
ثانيا أن من يتابعهم في ذلك راضي بحكم الله عالما أن ذلك أصلح واعدل للعباد والبلاد ولكنه عمل ذلك لهوى في نفسه اختار ما يخالف العلم الشرعي الصحيح كان يريد شئ من عرض الدنيا فهذا مما لاشك فيه لا يخرج العبد من الإسلام ولم يشرك ولكنه وقع في معصية يجب أن يقلع عنها
ثالثا أن يتابعهم جهلا فيظن أن ذلك هو حكم الله فإذا كان يستطيع أن يعرف الحكم لوحده فهو أثم مقصر لان الله أمره ان يطلب العلم عند أهل العلم أو انه يمكن أن يتعلم ويتابعهم في قرارة نفسه وظن انه الحق فلا يأثم وكان معذورا بذلك

فالشرك ظلم عظيم لا يمكن أن يغفر لمشرك مات على الشرك الأعظم والله يغفر الذنوب لمن مات على التوحيد
وأما من استكبر ولم يتخلص مما وقع فيه من شرك قبل أن يموت فهذا هو الخسران العظيم كما قال : أن الشرك لظلم عظيم
ذلك بان الله هو الحق المعبود بحق الذي يجب أن يعبد وحده لا شريك له ومن مات على التوحيد فق افلح وفاز ونجا من عذاب الله وأما من مات وهو يدعوا لله ندا دخل النار


كما جاء في الصحيح أن الشرك الأعظم أن تجعل لله ندا وهو خلقك
هذا و صلى الله وسلم على النبي محمد و على اله وصحبه و سلم تسليما كبيرا
تفريغ الطالبة ام مصعب

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mountadamoutoun.forumarabia.com
 
الباب 38 لحديث الثاني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي شرح المتون العلمية تحت اشراف فضيلة الشيخ أبو أحمد شحاته الشريف  :: الدورات العلمية تحت اشراف الشيخ أبو احمد شحاته الشريف :: شرح كتاب التوحيد-
انتقل الى: