منتدي شرح المتون العلمية تحت اشراف فضيلة الشيخ أبو أحمد شحاته الشريف
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
حياكم الله و بياكم و جعل الجنة مثوانا و مثواكم



 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

االسلام عليكم و رحمة الله و بركاته

جدول دورات الشيخ في الغرفة الصوتية أمنا خديجة: دورة حفظ و شرح متن الجزرية بالاجازة الاربعاء 22.30 مكة **دورة الاصول الثلاثة بلاجازة الخميس 20.30 مكة ** دورة الاربعين االنووية بالاجازة الجمعة 20.30 تونس ** دورة شرح رسالة شروط الصلاة و اركانها وواجباتها بالاجازة السبت 20.30 مكة ** دورة تفسير القران الكريم ابتداء من جزء عم الثلاثاء 22.30مكة






شاطر | 
 

 الباب 42 الحديث 111 /112/123

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 255
تاريخ التسجيل : 21/04/2016

مُساهمةموضوع: الباب 42 الحديث 111 /112/123    03.06.16 14:12



درسنا اليوم بإذن الله تعالى في شرح كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد
وقد وصلنا في شرح هذا الكتاب الى قول الله تعالى ( فلا تجعلوا لله اندادا) وعرفنا معنى الانداد حيث ان عبد الله ابن عباس رحمه الله تعالى فسره بأنه هو الشرك وبين ان الشرك اخفى من دبيب النمل على صفاه سوداء في ليلة ظلماء
وهذا يبين لنا انه يخفى على كثير من الناس فإذا كان الشرك في قلوب بني ادم اخفى من هذا فنسال الله ان يعيننا وإياكم ان يخلصنا منه
ولهذا قال بعض السلف ما عالجت نفسي معالجتها على الاخلاص فأكثروا من قول اللهم ان نعود بك ان نشرك بك شئ نعلمه ونستغفر بك ما لا نعلمه ونكثر من هذا الدعاء الذي علمنا اياه النبي فالشرك الخفي يدخل على الانسان من حيث لا يشعر
] ثم ذكر المؤلف حديث ابن الخطاب واليوم مع اثر ابن مسعود رضي الله عنه وأرضاه

شرح المفردات
لان احلف يعني لحلفي بالله كاذبا على تقدير ذلك ولا نظن انه يحلف كذبا ابدا ولكنه اراد ان يبين لنا عظم الحلف فقال لحلفي بالله كاذبا احب الي من ان احلف بغيره صادقا
وهذا من باب التطبيق الذي ليس فيه شئ انما هو ناذر في الكلام لان التطبيق يكون في المعنى فيه ثابتا في المفضل دون المفضل عليه وعبد الله ابن مسعود لا يحب هذا ان يحلف بغير الله صادقا او ان يحلف بالله كاذبا ولكن الله بالله كاذبا اهون من حلفه صادقا بغير الله
والكذب في حد ذاته ذنب حرمه الله والنبي و خاصة ان قرن باليمين واليمين تعظيم لله عز وجل فان كان على شئ كذب صار فيه شئ من التناقص لله جل جلاله يعني لا يراعي تعظيم الله عز وجل وتعظيم الحلف به واستهان بالله فحلف بالله كاذبا اين الخوف من الله و اين تعظيم الله وماذا يقول لله عز وجل يوم القيامة اكنت اهون الناظرين اليك ولهذا كان الحلف بالله كاذبا عند بعض اهل العلم اعظم من اليمين الغموس
الغموس هي التي تغمس صاحبها في الاثم ثم تغمسه في النار عافانا الله
وأما الحلف بالله صادقا فهو ايضا محرم لماذا ؟ لأنه شرك لكن لنعلم ان سيئة الشرك وان كان صغيرا اعظم في الذنب من الكبائر غير الشرك فهو اعظم سيئة من الذي يحلف بالله كاذبا وأعظم من اليمين الغموس لان الشرك لا يغفره الله ( ان الله لا يغفر لمن يشربه ويغفر لمن يشاء ) وقال ( ان الشرك لظلم عظيم ) وسئل النبي اي الذنب اعظم قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك
الشرك متضمن للكذب فان الذي جعل من غير الله شريك لله فهو اكذب المكذبين فالله لا شريك له ات في إلوهيته ولا ربوبيته ولا في صفاته جل جلاله لذلك يجب على العبد ان يبتعد عن جميع انواع الشرك صغيره وكبيره
فوائد الحديث
1\هذا الحديث فيه تحريم الحلف بغير الله
2\ جواز الحلف بالله اذا كان صادقا
3\بيان عظم ذنب الحلف بالله كاذبا وتحريم ذلك
4\ وجوب رضى من حلف له بالله بان لا يوقع من امامه الحلف الكذب او الحلف بغير الله
5\ هذا الحديث دل على وجوب رضى من حلف له بالله لان ذلك من تعظيم الله وبيان ان الحلف بغير الله شرك

تفسير مفردات الحديث
لا ناهية تجزم الفعل بعدها
ما شاء الله وشاء فلان هنا عطف مشيئة فلان على مشيئة الله وانتم تعلمون ان الواو تقتضي التسوية بين المعطوف والمعطوف عليه
فكأن القائل قال ما شاء الله وشئت فسوى بين مشيئة الله ومشيئة المخلوق وهذا شرك ان اعتقد ان الخالق مساوي للمخلوق فهو شرك اعظم وهذا ما تتداوله ألسنة الناس ولا يعرفون معناه فهذا شرك اصغر
فما الواجب على العبد في هذا ؟ الواجب ان يقول ما شاء الله ثم شاء فلان
او ما شاء الله وحده
اذا قال ما شاء الله ثم شاء فلان لان ثم تقتضي الترتيب والتراخي فتفيد ان المعطوف اقل مرتبة من المعطوف عليه
اما قوله ما شاء الله فشاء فلان هذا لا يجوز
لابد من اظهار الفرق الواضح بين الخالق والمخلوق
نظهر انه فرق بين الخالق والمخلوق فلا يمكن ان نسوي بين الخالق الكبير المتعالي الذي له مقاليد الامور الذي يقول للشئ كن فيكون وبين المخلوق الضعيف
فوائد الحديث
1\ هذا الحديث اثبت المشيئة لله تعالى
2\اثبت الحديث ان للعبد مشيئة ولكن مشيئته تابعة لمشيئة الله تعالى
3\ ينبغي لمن اغلق على الناس بابا محرما ان يفتح لهم بابا مباحا
انت الان بينت ان هناك شيئا من الاشياء او باب من الابواب يحرم هنا ينبغي ان تفتح للناس بابا من ابواب المباح لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان)
هل في نظير لهذا في القران؟
نعم وهو في نهي الله عن الصحابة عندما قالوا للرسول راعنا وان هذه الكلمة كان يقولها الكافرون للنبي في الهمز واللمز فلما غلق هذا الباب فتح لهم باب اخر لا يوجد فيه مجال للتأويل فقال ( ولكن انظرنا) فلما نهاهم عن قول راعنا قال لهم قولوا انظرنا وكذلك النبي لما جئ له بتمر جيد وسأل من جاء به فقال انه اخذه الصاع بالصاعين والصاع بالثلاثة من الردئ فقال له النبي لا تفعل ولكن بع واشتري بالدراهم جميلا
فاغلق له باب محرما وفتح له باب حلالا من المباحات
وفي هذا فائدة عظيمة
1\ بيان كمال الشريعة الاسلامية وشمولها حيث ما سدت باب الى فتحت باب خير منه
2\ التسهيل على الناس ورفع الحرج عنهم ويجب ان نعامل الناس بهذا ونلجأ لذلك ما استطعنا ونفتح لهم بابا ونقول لهم لا يجب ان توقعوا الناس في الحرج وتتركوهم ولكن افتحوا لهم باب في المباحات

فلاستعاذة لا تجوز إلا بالله لان الاستعاذة اعتصام بالمستعاذ به عن مكروه والعياذ بالشخص واللجوء اليه بطلب المحبوب
قول من يقول اعوذ بالله وبك ؟ هذا محرم لأنه جمع بين الخالق والمخلوق بحرف يقتضي التسوية وهو ( الواو ) وأما ان قال ( ثم) بك هذا جائز
اعوذ بالله ثم بك هذا هو اللفظ الجائز فانك تستطيع ان تستعين بمن هو اقوى منك لقول رسول الله صلى الله عليه وسام
سَتَكُونُ فِتَنٌ ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْمَاشِي ، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنْ السَّاعِي ، وَمَنْ يُشْرِفْ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ ، وَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأً أَوْ مَعَاذًا فَلْيَعُذْ بِهِ ) رواه البخاري
ومن يعظم الله يجب عليه ان حلف ان يحلف بالله فالحلف بغير الله شرك
الحلف بغير الله شرك فإذا انضاف الى ذلك تعظيم المحلوف به ( تعظيمه تعظيم عبادة ) صار هذا شركا اكبر فهؤلاء الذين يحلفون بالأوثان والأصنام فالإنسان يجب ان ينتبه لما يقول فلا يكب الناس في جهنم الى حصائد السنتهم فكثير من الناس يخرجون كلام يندمون عليه ندما شديدا ويتمنون انهم ما قالوا شئ
اذا الحلف بغير الله ان قارنه تعظيم بالمحلوف به تعظيم عبادة صار شرك اكبر فلا يجوز ان يعظم تعظيم عبادة إلا الله اما اذا كان يحلف بغير الله هكذا على ما عتاده بدون ان يقرنه بتعظيم فهذا شرك اصغر فهناك كثير من العوام يجري على السنتهم الحلف كمن يقول ( والنبي ... والكعبة ...او بالأمانة ... او بالولي ....) فهذا شرك ايضا ولكن اذا لم يقرن بالتعظيم فهو شرك اصغر وان كان فيه تعظيم للمحلوف فهو شرك اكبروهذا ما دل عليه حديث ابن مسعود
وهكذا انهينا باب ( ولا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون )
فيجب علينا جميعا ان نحذر من الحلف بغير الله ولنعلم ان الحلف بغير الله هو شرك سواء كان اصغر او اكبر فيجب علينا ان ننزه السنتنا و أقولنا من الحلف بغير الله او تسوية المحلوف به بالحالف او بمن يعظم فقد جاء الوعيد الشديد في حق من اشرك بالله

هذا وصلى الله وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
تفريغ الطالبة ام مصعب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mountadamoutoun.forumarabia.com
 
الباب 42 الحديث 111 /112/123
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي شرح المتون العلمية تحت اشراف فضيلة الشيخ أبو أحمد شحاته الشريف  :: الدورات العلمية تحت اشراف الشيخ أبو احمد شحاته الشريف :: شرح كتاب التوحيد-
انتقل الى: