منتدي شرح المتون العلمية تحت اشراف فضيلة الشيخ أبو أحمد شحاته الشريف
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
حياكم الله و بياكم و جعل الجنة مثوانا و مثواكم



 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

االسلام عليكم و رحمة الله و بركاته

جدول دورات الشيخ في الغرفة الصوتية أمنا خديجة: دورة حفظ و شرح متن الجزرية بالاجازة الاربعاء 22.30 مكة **دورة الاصول الثلاثة بلاجازة الخميس 20.30 مكة ** دورة الاربعين االنووية بالاجازة الجمعة 20.30 تونس ** دورة شرح رسالة شروط الصلاة و اركانها وواجباتها بالاجازة السبت 20.30 مكة ** دورة تفسير القران الكريم ابتداء من جزء عم الثلاثاء 22.30مكة






شاطر | 
 

 تفريغ الدرس السادس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 255
تاريخ التسجيل : 21/04/2016

مُساهمةموضوع: تفريغ الدرس السادس   09.05.16 12:00


بسم الله الرحمان الرحيم
شرح رسالة الأصول الثلاثة للشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمة الله تعالى
يقول الشيخ رحمه الله:"اعلم رحمك الله أنه يجب علينا تعلّم أربع مسائل"
الأولى: العلم.
الثانية: العمل به.
الثالثة: الدعوة إليه.
الرابعة:الصّبر على الأذى فيه.
أوّل هذه المسائل هو العلم وهو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الاسلام بالأدلّة. وقد تكلمنا عن العلم وتكلمنا أيضا عن معرفة الله تعالى وقلنا بأنّ الإيمان بالله يتضمّن أربعة أمور وهي الإيمان بوجوده تعالى والإيمان بربوبيّته أي توحيد الله بأفعاله جلّ جلاله والإيمان بألوهيّته أي توحيد الله بأفعال عبادهعزّ وجلّ والإيمان بأسمائه وصفاته.
في هذا الدرس نشرح كيفيّة الإيمان بأسماء الله وصفاته
المؤلّف رحمه الله تعالى لمّا قال في بداية الرّسالة " اعلم أنّه يجب علينا " والعلم ينقسم على قسمين: فرض على الأعيان وفرض على الكفاية.
I. الفرض على الأعيان وهو علم واجب على كل مسلم ومسلمة فيلزم كل منهما أن يتعلّم هذا العلم الذي سنذكره.
فهناك من أمور العقيدة ما يجب أن يتعلّمه أو يعتقده كل مسلم ومسلمة ولا يجوز الأخذ فيه بالتقليد لأنّه لا ينفع فلبدّ أن يعرف مَنْ ربّه الذي يعبده وكيف يوحّده ولا يشرك به أحدا.
لبدّ أن يؤمن بوجود الله تعالى إيمانا إجماليّا وأن يؤمن بربوبيّة الله تعالى أيضا وأن يؤمن بألوهيّته سبحانه وتعالى وأن يؤمن بأسمائه وصفاته وأن لا يشرك مع الله أحدا غيره جلّ وعلا لا في عبادته ولا في ألوهيّته ولا في أسمائه وصفاته.
لبد أن يعلم ويتعلّم كيف يصلّي الصّلوات الخمس وما يبطل الصلاة ولبد أن يعلم واجبات الصلاة وشروطها وأركانها كاملة وليس تفصيليّا.
هذا من الأمور التي يجب على المكلف أن يتعلّمها وتجب عليه وجوبا عينيّا (ما هو معلوم من الدّين بالضرورة).
من الأمور التي تجب عليه التوحيد بكل أقسامه.
توحيد الأسماء والصّفات
هو إثبات ما أثبته الله لنفسه أو ما أثبته له رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم من الأسماء الحسنى والصفات العلى من غير تكييف ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل ونفي ما نفاه الله عن نفسه أو ما نفاه عنه رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم مع إثبات كمال ضدّه.
هذا النوع من التوحيد وهو توحيد الأسماء والصفات هو الذي حصُل وكثر فيه النزاع بين أهل الملّة وانقسموا فيه إلى أقسام ثلاثة.
1. الممثّلة:وهم أهل التمثيل هؤلاء لم يفهموا من صفات الله تعالى إلّا ما يليق بالمخلوق فقاسوا الرّبّ سبحانه وتعالى العظيم بالمخلوق الضّعيف وهدا فيع نقص في العقول.
2. أهل التعطيل: هؤلاء هم الذين ينفون عن الله أسمائه وصفاته أو ينفون بعضها ويثبتون بعضها منهم
• الجهميّة: هم الذين ينفون الأسماء والصفات كلّها
• المعتزلة: هؤلاء ينفون الصّفات و يثبتون الأسماء ولكنّهم يثبتونها مجرّدة من المعاني فيقولون سميع بلا سمع وبصير بلا بصر لأنّاسم السميع يدلّ على صفة السّمع فهؤلاء في الحقيقة موافقون للجهميّة.
• الأشاعرة وما على شاكلتهم من الماتوريدية وأشباههم: هؤلاء يثبتون جميع الاسماء وينفون بعض الصّفات ولا يثبتون إلّا سبع صفات فقط وهي صفة الحياة والإرادة والعلم والبصر والقدرة والسمع والكلام.
ولكن ومع إثبات هذه الصفات إلّا أنّه عندهم انحراف في إثباتها، فيقولون بأن الله حيّ إذا يلزمه ولبدّ أن تقوم فيه صفة الحياة من سمع وبصر وكلام ولبد له من قدرة ولبد له من علم وإرادة.
3. أهل السنّة والجماعة: هؤلاء أسعد النّاس بالدّليل لأنّهم وسط بين طائفتين، بين الممثّلة والمعطّلة ولهذا نجد أن أهل السنّة أثبتوا لله تعالى ما أثبته لنفسه وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وآله وسلّم من غير تكييف ولا تمثيل ولا تعطيل ولا تحريف.
فهم يقرّون بأنّ الله بكل شيء عليم وأنّه بكلّ شيء قدير وأنّه هو الحيّ القيّوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم له المشيئة النّافذة والحكمة البالغة وأنّه هو السميع البصير الرّؤوف الرحيم وأنه على العرش استوى وعلى الملك احتوي الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبّار المتكبّر.
فهم يثبتون جميع الصفات مع اعتقادهم وعلمهم أن لله من الأسماء الحسنى والصفات العلى جميعها، فيعرفون معنى استوى ولكن من غير تكييف ولا تمثيل فالله تعالى لا يشبهه شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله وما ورد نفيه في الكتاب والسنّة وجب نفيه مع إثبات تمام ضدّه وما لم يرد إثباته ولا نفيه فإنّهم يتوقّفون فيه.
قبل إعطاء الأمثلة من الصفات، هناك قواعد في هذا النوع من أنواع التوحيد للأسماء والصّفات منها:
1- أسماء الله تعالى وصفاته كلّها توقيفيّةفلا نثبت ولا ننفي إلّا بدليل من القرآن والسّنّة، فما أثبته الله تعالى لنفسه وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وآله وسلّم أثبتناه و ما نفاه الله سبحانه وتعالى عن نفسه أو نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وآله وسلّم نفيناه. فلا نكيّف ولا نمثّل ولا نعطّل بل نعلم ونوقن أنّ الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
فلا يجوز إثبات شيء لله أو نفي شيء عنه جلّ جلاله إلّا من الشّرع وإلّا فوُجب التوقّف فيه حتّى نعلم المراد للفظ حتّى نعلم إذا كان المعنى صحيحا موافقا لما جاء به النصّ في الكتاب والسنّة قبلناه وما لم يكم كذلك رددناه وإذا كان معلوما أنّ الله عزّ وجلّ أعلم من خلقه وأصدق قيلا وأهدى سبيلا وأن رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم المبلّغ بالله أعلم بالله وبما يجب له وما يمتنع عليه من كل أحد وهو صلّى الله عليه وآله وسلّم أقدر على بيان ذلك وأحرصهم على هداية الخلق إليه، فلا يجوز التعويل في هذا الباب إلّا على ما جاء في الكتاب والسنّة وفهم سلف هذه الأمّة رضي الله عنهم وأرضاه.
2- يجب نفي ما نفاه الله سبحانه وتعالى عن نفسه أو ما نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وآله وسلّم مع إثبات ضدّه.
وذلك لأن مجرّد النفي المجرّد ليس فيه مدح ولا كمال فالنّفي المحض عدم والعدم المحض ليس بشيء.
مثلا إذا نفينا عن الله تعالى صفة النّسيان كما قال جلّ جلاله "لا يضل ولا ينسى" فيجب علينا أن نثبت لله تعالى كمل ضدها وهو العلم.
وإذا نفينا عن الله تعالى العجز كما قال الله تعالى "وما مسّنا من لغوب" فوجب علينا أن نثبت لله تعالى ضد العجز وهو كمال القدرة.
وإذا نفينا عن الله تعالى السنة والنوم كما قال الله تعالى:" الله لا إلاه إلّا هو الحي القيّوم لا تأخذه سنة ولا نوم" وجب علينا إثبات ضدّها من كمال الحياة والقيّوميّة لله جلّ جلاله.
3- صفات الله تعالى هي صفات كمال لا نقص فيها بأيّ وجه من الوجوه.
مثلا الحياة والعلم والقدرة والبصر والرحمة والحكمة والعلو والعظمة وغير ذلك ممّا دلّ في الكتاب والسّنّة ودلّ عليه السّمع والعقل والفطرة فإنّنا نثبته لله تعالى ونعلم أن هذه الصفات كلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه.
قال تعالى: "للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الاعلى" والمثل الأعلى هو الوصف الأكمل. وبهذا انقطع الطّمع عن إدراك حقيقة الكيفيّة فكما قال شيخ مالك ومالك "الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسّؤال عنه بدعة".
وبهذا نقطع عن أهل الأهواء والتمثيل والتكييف ما يجعلهم يوقنون ويذعنون لأسماء الله تعالى وصفاته.
فنقول لهم إدراك حقيقة الكيفيّة غير ممكنة. نحن نعلم الاستواء ونعرفه ولكن كيف استوى هذا ليس من شأننا، نحن نؤمن أنّه سبحانه وتعالى استوى على العرش استواء يليق بعظمته وجلاله وعلوّه وعلوّ قدره دون معرفة وادراك الكيفيّة.
هل سمع الانسان مثل سمع الدجاجة أو النملة؟ وهل عينه مثل عين الجمل أو القطّة ؟ لا فـثمّة فرق.
فنحن نثبت الصفات التي أثبتها الله لنفسه أو أثبتها له رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم ونعلم بأن صفات الله تعالى كلّها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه وأنّه تعالى له المثل الأعلى أي الوصف الأكمل ولهذا نقطع الطمع عن إدراك حقيقة الكيفيّة كما قال جلّ جلاله: "ولا يحيطون به علما".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mountadamoutoun.forumarabia.com
 
تفريغ الدرس السادس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي شرح المتون العلمية تحت اشراف فضيلة الشيخ أبو أحمد شحاته الشريف  :: الدورات العلمية تحت اشراف الشيخ أبو احمد شحاته الشريف :: دورة الأصول الثلاثة :: تفاريغ الدروس-
انتقل الى: