منتدي شرح المتون العلمية تحت اشراف فضيلة الشيخ أبو أحمد شحاته الشريف
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
حياكم الله و بياكم و جعل الجنة مثوانا و مثواكم



 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

االسلام عليكم و رحمة الله و بركاته

جدول دورات الشيخ في الغرفة الصوتية أمنا خديجة: دورة حفظ و شرح متن الجزرية بالاجازة الاربعاء 22.30 مكة **دورة الاصول الثلاثة بلاجازة الخميس 20.30 مكة ** دورة الاربعين االنووية بالاجازة الجمعة 20.30 تونس ** دورة شرح رسالة شروط الصلاة و اركانها وواجباتها بالاجازة السبت 20.30 مكة ** دورة تفسير القران الكريم ابتداء من جزء عم الثلاثاء 22.30مكة






شاطر | 
 

 الدرس الاول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 255
تاريخ التسجيل : 21/04/2016

مُساهمةموضوع: الدرس الاول   01.01.17 19:46

بسم الله الرحمن الرحيم
دورة شرح كتاب منهج السالكين و توضيح الفقه في الدين
للشيخ أبو أحمد شحاته شريف
أكاديمية رياض الجنة
باب الصلاة: درس الأول
تفريغ: الطالبة نهاد أم أسوة


بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله و الحمد لله، و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من إهتدى بهداه، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، سبحان ربك رب العزة عما يصفون و سلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين.
و نسأل الله عز و جل أن يوفقنا و إياكم لطاعته و أن يجعل عملنا هذا في رضاه و أن يرزقنا وإياكم الإخلاص في القول و العمل.
درسنا اليوم في شرح كتاب منهج السالكين و توضيح الفقه في الدين للشيخ العلامة عبد الرحمان بن ناصر السادي السعدي رحمه الله تعالى.
و قد أخذنا فيما سبق باب أو كتاب الطهارة و انتهينا منه. و اليوم باذن الله تعالى سيكون كلامنا عن الكتاب الصلاة.
المؤلف رحمه الله تعالى قال كتاب الصلاة ثم بعد ذلك ذكر شروط الصلاة، فقال: تقدم أن الطهارة من شروطها .الطهارة من شروط ماذا؟ الصلاة.




شروط الصلاة:
1) دخول الوقت: و من شروطها: دخول الوقت، و الأصل فيه حديث جبريل: أنه أم النبي صل الله عليه و آله و سلم في أول الوقت و آخره و قال: "يا محمد، الصلاة ما بين هذين الوقتين" ( رواه أحمد و النسائي و الترمذي).
وعن عبد االله بن عمر رضي االله عنهما أن النبي صل الله عليه و آله و سلم قال: "وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم تحضر العصر، و وقت العصر ما لم تصفر الشمس، و وقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق، و وقت صلاة العشاء إلى نصف الليل، و وقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس" و يدرك وقت الصلاة بإدارك ركعة، لقوله صل الله عليه و آله و سلم: "من أدرك ركعة من الصلاة، فقد أدرك الصلاة ولا يحل تأخيرها أو تأخير بعضها عن وقتها لعذر أو غيره إلا إذا أخرها ليجمعها مع غيرها، فإنه يجوز لعذر، من سفر أو مرض أو مطر أو نحوها والأفضل تقديم الصلاة في أول وقتها، إلا العشاء إذا لم يُشَقْ و إلا الظهر في شدة الحر قال النبي صل الله عليه و آله و سلم: "إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة  فإن شدة الحر من فيح جهنم" ومن فاتته الصلاة وجب عليه المبادرة إلى قضائها مرتبا فإن نسي الترتيب أو جهله أو خاف فوت الصلاة سقط الترتيب بينها و بين الحاضرة.
2) ستر العورة:  و من شروطها أيضا ستر العورة بثوب مباح لا يصف البشرة .و العورة ثلاثة أنواع :
ـ مغلظة: و هي عورة المرأة الحرة البالغة فإن جميع بدنها عورة في الصلاة إلا وجهها .
ـ مخففة: و هي عورة ابن سبع سنين إلى عشر وهي الفرجان .
ـ متوسطة: و هي عورة من عداهم  من السرة إلى الركبة.
قال تعالى: "يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (الأعراف:31)"
3) إستقبال القبلة: و من شروطها أيضا إستقبال القبلة: قال الله تعالى: "وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۖ (البقرة:149)" فإن عجز عن استقبالها لمرض أو غيره سقط كما تسقط جميع الواجبات بالعجز عنها. قال تعالى: " فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ (التغابن:16)". و كان النبي لقوله صل الله عليه و آله و سلم يصلي في السفر النافلة على راحلته حيث توجهت به، (متفق عليه)، وفي لفظ: "غير أنه لا يصلي عليها المكتوب"
4) النية: و من شروطها أيضا النية .و تصح الصلاة في كل موضع، إلا في محل نجس أو مغصوب أو في مقبرة أو حمام أو أعطان إبل و في سنن الترمذي مرفوعا: "الأرض كلها مسجد إلا المقبرة و الحمام"
<==هكذا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى شروط الصلاة فقال كتاب الصلاة
فما هي الصلاة لغة و شرعا؟
تعريف الصلاة لغة: هي الدعاء و منه قوله تعالى: "وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ" أي أدع لهم.
تعريف الصلاة شرعا أو إصطلاحا: هي أقوال و أفعال مخصوصة مفتتحةً بالتكبير مختتمةً بالتسليم.
فالمؤلف رحمه الله تعالى قال "كتاب الصلاة" و كتاب: مفعول أي مكتوب يعنى هذا كتاب مكتوب في الصلاة. فقوله كتاب على وزن فِعَالْ بمعنى مفعول أي هذا مكتوبٌ في الصلاة. و الصلاة عرفناها لغة و شرعا و الصلاة لها شروط و لها أركان و لها واجبات كما سيذكر المؤلف رحمه الله تعالى.
إهتم الله عز و جل بشأن الصلاة وتعظيمها و بيان منزلتها و فضلها في كتابه الكريم و كذلك إهتم بها النبيء صل الله عليه و آله و سلم و بين منزلتها و فضلها و شأنها في سنته صلى الله عليه و آله و سلم.
و إهتم السلف الصالح و أهل العلم بشأن الصلاة إهتماما بالغا لما رأوا و علموا و أيقنوا منزلتها عند ربنا سبحانه و تعالى و في سنة نبينا صلى الله عليه و آله و سلم. و لقد أمر الله تعالى بالصلاة فقال: "فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (النساء:103)" و قال تعالى: "إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (طه:14)" و قال تعالى: "اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ  (العنكبوت:45)"
فالآيات وردت كثيرة في بيان أمر الصلاة و شأنها و منزلتها و ذلك لأنها هي الركن الثاني من أركان الإسلام، و كلنا يحفظ حديث رسول الله صل الله عليه و آله و سلم الذي قال فيه: "بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله و إقام الصلاة ....." فهي الركن الثاني من أركان الإسلام. و قال رسول الله صل الله عليه و سلم: "العهد بيننا و بينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" و قدر الإسلام في قلب كل مسلم على قدر محافظته على الصلاة، كما قال الإمام أحمد رحمه الله: "إنما قدرهم من الإسلام على قدر حظهم من الصلاة و رغبتهم في الإسلام على قدر رغبتهم في الصلاة فإعرف نفسك يا عبد الله و إعرفي نفسك يا أمة الله كيف قدر الصلاة عندكَ و عندكِ". فالنحذر جميعا أن نلقى الله و لا قدر للإسلام عندنا فإن قدر الإسلام في قلبك كقدر الصلاة في قلبك.
شأن الصلاة عظيم قد رتب عليه المولى سبحانه و تعالى الأجور العظيمة على من أدّها كاملة الأركان و الواجبات بخشوعها و خضوعها و توعّد الوعيد الشديد لمن قصّر فيها أو تركها.
ورد في الحديث أن النبي صل الله عليه و آله و سلم قال: "و جعلت قرةُ عيني في الصلاة" و قال صل الله عليه و آله و سلم: "الصلوات الخمس الصلاة إلى الصلاة كفّارة إلى ما بينها إذا أجتنبت الكبائر".
أمّا من قصّر فيها أو تركها فقد قال الرسول صل الله عليه و آله و سلم: "العهد بيننا و بينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر"، فلابد من المحافظة عليها و أدائها في أوقاتها كاملة الأركان و الواجبات و كلما كان الإنسان معظما لله كان تعظيمه للصلاة أشد من تعظيم جميع أمور الحياة لما في قلبه من الخشية و العظمة و الحب و الخوف من الله عز و جل. فوعد الله من فرط في أدائها أو قصر في أركانها و واجباتها فقال: "فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ (الماعون:4و5)" هؤلاء سمهم الله بالمصلون و رغم ذلك توعدهم بالويل لأنهم عن صلاتهم ساهون، فهم ساهون عنها لا يؤدونها في أوقاتها يؤخرونها عن الوقت المحدد لها و لا يقيمون شروطها و أركانها و واجباتها فلذالك قال جل في عُلاه مبيينا هؤلاء الصنف من الناس: "فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (مريم:59)" فبين مصيرهم و قد جاء في تفسير هذه الآية أنهم في معنى أضاعوها أي أنهم أخروها عن أوقاتها لم يتركوها بالكلية فمن تركها بالكلية فله حكم آخر مذكورا في الحديث أما هؤلاء فضيعوها بأن أخروها عن وقتها ضيعوا أوقاتها لا يحافظون على أدائها في أوقاتها فهذا هو معنى إضاعتها عدم أدائها في أوقاتها فتوعد الله من فعل ذلك بالغي و هو واد في جهنم كما قيل تستغيث جهنم منه كل يوم من شدة حره و شدة ما فيه من العذاب و لذلك حري بكل مسلم أن يعتني بصلاته و أن يقبل عليها بجد و إخلاص و خشوع و خضوع يعظم فيها ربه و يقبل على ربه بكل جوارحه. لابد للمسلم أن يتعلم ما يجب عليه العمل أثناء الصلاة ماذا عليه من الأركان و الشروط و الواجبات لابد من أن يعرف ذلك حتى يعبد الله على علم و حتى يؤدي الصلاة على علم فكلما إزداد الانسان علما بالله إزداد له خشية و إزداد له تعظيما. و أوكد الأعمال بعد توحيد رب العباد هي الصلاة فلذلك يجب علينا جميعا أن نتعلم أحكامها و أن نتعلم شروطها و أركانها و واجباتها. فإن النبي صل الله عليه و سلم نبه المسئ في صلاته حين دخل فصلى فقال له إرجع فصلي فإنك لم تصلي فرجع الرجل فصلى كما كان صلى ثم جاء و سلم على النبي صل الله عليه و سلم فقال له و عليك السلام ارجع فصلي فانك لم تصلى فصلى ثم جاء فسلم فقال و عليك السلام إرجع فصلي فإنك لم تصلي فقال في الثانية أو في الثالثة علمني يا رسول الله فوالذي بعثك بالحق لا أعرف غير ذلك، علمني فطلب منه ان يعلمه  فبين له النبيء صل الله عليه و سلم فقال إذا قمت إلى الصلاة فإسبغ الوضوء ثم إستقبل القبلة فكبر ثم إقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم إركع حتى تطمئن راكعا ثم إرفع حتى تستوي قائما ثم أسجد حتى تطمئن ساجدا ثم إرفع حتى تطمئن جالسا ثم إفعل ذلك في صلاتك كلها صل الله عليه و سلم بين له و علمه فقد طلب منه أن يعلمه فعلمه رسول الله صل الله عليه و سلم وبين له كيفية الصلاة و كيف يؤديها كاملة الشروط و الأركان و الواجبات لأنها أمانة و أكثر الناس يصلون و لا يعرفون كيف كان يؤديها رسول الله صل الله عليه و سلم و لذلك تجد المسجد فيه العدد الكثير من المصلين و لكن من منهم يعلم كيفية صلاة النبي صل الله عليه و سلم أو يقيم الصلاة كما كان يقيمها و يؤديها رسول الله صلى الله عليه وسلم و لذلك وجب علينا أن نتعلم جميعا كيف نصلي كما كان النبيء صل الله عليه و سلم يصلي و واجب على أهل العلم و طلبة العلم أن يعلموا الناس و يبينوا لهم كيفية صلاة النبي صل الله عليه و سلم فهم مسؤلون عن ذلك و عن تعليم الناس أمور دينهم. فلذلك نتعلم نحن أولا و نرفع الجهل عن أنفسنا و نعرف كيف نؤدي الصلاة كما كان النبي صل الله عليه و سلم يؤدها ثم نعلم غيرنا و نعلم أبنائنا و أهلينا و إخواننا كيفية الصلاة الصحيحة الواردة عن رسول الله صل الله عليه و آله و سلم
قال المؤلف شروط الصلاة: الصلاة لها شروط.
الشرط في اللغة: هو العلامة
الشرط اصطلاحا:  ما يلزم من عدمه العدم و لا يلزم من وجوده وجودا لذاته.
ما معنى ذلك؟ الوضوء أو الطهارة شرط من شروط الصلاة يلزم من عدم الطهارة عدم الصلاة يعني إنسان غير متوضئ هل تلزمه الصلاة؟ لا تلزمه الصلاة. ولا يلزم من وجود الطهارة وجود الصلاة. مثلا أنا  توضأت في غير وقت صلاة كأن أتوضأ قبل النوم لأن ذلك سنة عن نبينا صل الله عليه وسلم أي توضأت من أجل أن أنام، هل يلزم من وضوئي أن أصلي؟ لا يلزم ذلك أن أصلي .
<== اذا هذا الشرط معناه ما يلزم من عدمه العدم، هو غير موجود الأن  فالطهارة غير موجودة فيلزم من عدم الطهارة عدم الصلاة، لا يلزم من وجوده وجودا لذاته. ذهبت و تطهرت و توضأت لأي وقت هل يلزم من أن أتوضأ أن أصلي؟ لا يلزم. لكن يلزم حتى أصلى أن أتوضأ، لكن لا يلزم من وضوئي أن أصلي ليس بواجب علي أن أصلي كلما توضأت و إنما سنة في الوضوء صلاة ركعتين و ةلكن إذا حضر وقت الصلاة وأنا على غير طهارة فيجب علي أن أتوضأ و أتطهر حتى أؤدي الصلاة، فمن شروط الصلاة الوضوء و الطهارة. فالشروط تكون قبل الصلاة و الأركان تكون في الصلاة جزء من الصلاة، تتركب منها ماهية الصلاة.
المؤلف رحمه الله تعالى ذكر شروط الصلاة فقال: تقدم أن الطهارة من شروطها و من شروطها دخول الوقت، و طبعا هناك شروط أخرى.
من شروط الصلاة:
أولا الإسلام: الإسلام شرط في جميع الأعمال والإسلام هو الإستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله.
وضد الإسلام الكفر والكافر عمله مردود عليه مهما عمل لقوله تعالى: "مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَىٰ أَنفُسِهِم بِالْكُفْرِ ۚ أُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ (التوبة:17)" و قال عن الكافرين: "وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا (الفرقان:23)" إذا لا يقبل الله العمل إلا من مسلم موحد أما الكافر و المشرك فالله سبحانه و تعالى فلا يقبل عمله فلا تصح الصلاة من الكافر حتى يسلم فإن اسلم صحت منه الصلاة مع توفر شرطي القبول و هما الإخلاص و موافقة هدي النبي صلى الله عليه و آله و سلم.
ثانيا العقل: و ضده الجنون فالعاقل هو المكلف و المجنون لا يكلف فلا تصح الصلاة من مجنون حتى يفيق فالمجنون مرفوع عنه القلم أي يرفع عنه قلم التكليف حتى يرجع إليه عقله، قال الرسول صل الله عليه و سلم: "رفع القلم عن ثلاثة النائم حتى يستيقظ و المجنون حتى يفيق و الصغير حتى يبلغ"  
ثالثا التمييز: وضده الصغر وحدّه سبع سنين هذا في الأغلب و إلا قد يُمَيِزُ الصبي قبل هذا السن ثم يؤمر بالصلاة لسبع و يضرب عليها لعشرٍ. قال الرسول صل الله عليه و آله و سلم: "مروا أبنائكم بالصلاة لسبع و يضربوهم عليها لعشر و فرقوا بينهم في المضاجع"  
و لكن ذكر أهل العلم أن البلوغ هو الذي يكون شرطا من شروط للصلاة، فالصلاة تجب على البالغ أما ما دون البلوغ فإن الصلاة تصح منه ولا تجب عليه،<==  إذا الصحيح أن البلوغ هو شرط من شروط للصلاة اما التمييز فليس شرط من شروط الصلاة.
والبلوغ له علامات ذكرها أهل العلم، ثلاثة في الذكر و أربعة في الأنثى. علامات بلوغ الذكر هي الإحتلام و إنبات شعر العانة أو بلوغ 15 سنة فان وجدت أحد هذه الشروط حكم له بالبلوغ، تزيد الأنثى على هذه الشروط الثلاثة شرطا رابعا و هو الحيض فإن حاضت الأنثى فقد بلغت
رابعا الطهارة:
الطهارة لغة: هي النظافة
الطهارة شرعا:  ذكر أهل العلم ان الطهارة تطلق على معنيين طهارة الباطن و طهارة الظاهر.
1) طهارة الباطن: هي أصل الطهارة و هي طهارة القلب و الصدر، ان يطهر الانسان قلبه من الشرك و الغل و البغضاء و الحسد و النفاق و سائر أمراض القلب فلابد من طهارته و العناية به و عدم تركه حتى يتلوث بهذه القاذورات من الغل و الحقد و الحسد و البغضاء و الشرك و غير ذلك.
2) الطهارة الظاهرة: و هي الطهارة الحسية الظاهرة فهي إرتفاع الحدث و ما في معناه و زوال الخبث. الحدث وصف قائم بالبدن يمنع من الصلاة و نحوها مما تشترط له الطهارة. يعني اذا قضى الانسان حاجته ذهب الى دورة المياه و قضى حاجته، بعد ان قضى حاجته تطهر و استنجى ثم خرج و توضأ. فكان فيما قبل وضوئه لا يستطيع ان يصلي فلما توضأ ارتفع الحدث عنه فيستطيع ان يصلي لزوال الوصف المانع من الصلاة و هو الحدث، و ما في معناه مثلا صاحب سلس البول لو توضأ من البول يصلي و يكون هذا الوضوء حصل به ارتفاع الحدث مع أن البول لايزال ينزل عليه فهو له حكم و معنى إرتفاع الحدث لأن هذا هو الواجب عليه ففعل ما يجب عليه و له عذره فهذا معنى و ما في معناه. او مثلا رجل قام من النوم فيجب عليه قبل أن يضع يديه في الإناء ان يغسلهما ثلاثا هذا ايضا معنى و ما في معناه.
قلنا إذا رفع الحدث و زوال الخبث، لم يقل إزالة الخبث و إنما زوال الخبث سواء زال الخبث بنفسه أو زال بمزيل آخر و يسمى طهارة و الخبث هو النجاسة و النجاسة هي كل عين يحرم تناولها لا لحرمتها و لا لإستقذارها و لا لضرر لبدن أو عقل فهي كل عين يجب التطهر منها.
و قد بدأ المؤلف بشرط الطهارة لأنها هي أول الشروط بعد الشروط التي ذكرناها سابقا أي الثلاثة السابقة (الإسلام و العقل و التمييز). و سوف نتكلم عنها مع بقية الشروط باذن الله تعالى في الدرس القادم، فالمؤلف بدأ بها أي بالطهارة لان الطهارة تخلية من الاذي و الطهارة مفتاح الصلاة و الصلاة ثاني اركان الاسلام بعد الشهدتين و لذلك كانت شرطا من شروط الصلاة.
نسال الله عز و جل ان يعلمنا ما ينفعنا و ان ينفعنا بما علمنا و ان يجعل ما تعلمناه عونا لنا على طاعة ربنا و اداء الصلاة اداء صحيحا سليما كامل الاركان و الواجبات ترفعنا الى اعلى الدرجات في اعلى عليين مع النبيين و الصدقين و الشهداء و الصالحين.
اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا و ارزقنا علما نافعا و عملا صالحا و لسانا ذاكرا و قلبا خاشعا و عملا متقبلا. و صل الله و سلم و بارك على نبيينا محمدا و على اله و صحبه و سلم تسليما.
هذا و صل الله و سلم على نبيينا محمد و بارك الله فيكم و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mountadamoutoun.forumarabia.com
 
الدرس الاول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي شرح المتون العلمية تحت اشراف فضيلة الشيخ أبو أحمد شحاته الشريف  :: الدورات العلمية تحت اشراف الشيخ أبو احمد شحاته الشريف :: شرح كتاب منهج السالكين :: التفريغات-
انتقل الى: