منتدي شرح المتون العلمية تحت اشراف فضيلة الشيخ أبو أحمد شحاته الشريف
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
حياكم الله و بياكم و جعل الجنة مثوانا و مثواكم



 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

االسلام عليكم و رحمة الله و بركاته

جدول دورات الشيخ في الغرفة الصوتية أمنا خديجة: دورة حفظ و شرح متن الجزرية بالاجازة الاربعاء 22.30 مكة **دورة الاصول الثلاثة بلاجازة الخميس 20.30 مكة ** دورة الاربعين االنووية بالاجازة الجمعة 20.30 تونس ** دورة شرح رسالة شروط الصلاة و اركانها وواجباتها بالاجازة السبت 20.30 مكة ** دورة تفسير القران الكريم ابتداء من جزء عم الثلاثاء 22.30مكة






شاطر | 
 

 الدرس الثاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 255
تاريخ التسجيل : 21/04/2016

مُساهمةموضوع: الدرس الثاني   01.01.17 19:44

بسم الله الرحمن الرحيم

دورة شرح كتاب منهج السالكين و توضيح الفقه في الدين 

للشيخ أبو أحمد شحاته شريف

أكاديمية رياض الجنة

باب الصلاة: الدرس الثاني

تفريغ: الطالبة نهاد أم أسوة
بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله و الحمد لله، و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من إهتدى بهداه، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، سبحان ربك رب العزة عما يصفون و سلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين.
و نسال الله عز و جل أن يوفقنا و إياكم لما يحبه و يرضاه و أن يجعل عملنا هذا في رضاه و أن يرزقنا و إياكم الإخلاص في القول و العمل.
و بعد فدرسنا اليوم في شرح كتاب منهج السالكين و توضيح الفقه في الدين للشيخ عبد الرحمان السادي السعدي رحمه الله تعالى.
وقد صلنا في شرحنا لهذا الكتاب المبارك الى كتاب الصلاة، و عرفنا معنى الصلاة  لغة و إصطلاحا و تكلمنا أيضا عن فضل الصلاة و منزلتها في الإسلام، و بدأ المؤلف رحمه الله تعالى في الكلام عن شروط الصلاة، و عرّفنا ما هو الشرط و ما هو الركن و قلنا بأن شروط الصلاة هي التي تتقدم عليها، فالصلاة لها شروط تتقدم عليها الشرط الأول من شروط الصلاة هو الإسلام و الشرط الثاني هو العقل و الشرط الثالث هو البلوغ و الشرط الرابع الذي بدأ به المؤلف هو الطهارة.
ـ الشرط الأول هو الاسلام و ضده الكفر: و الكافر عمله مردود عليه و لو عمل أي عمل و الدليل قوله تعالى: "مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَىٰ أَنفُسِهِم بِالْكُفْرِ ۚ أُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ (التوبة:17)" و قوله تعالى: "وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا (الفرقان:23)" إذا الشرط الأول هو الإسلام و ضده الكفر، و الكافر عمله مردود عليه.
ـ الشرط الثاني هو العقل و ضده الجنون: و المجنون مرفوع عنه القلم حتى يفيق و الدليل قوله صل الله عليه و سلم: "رفع القلم عن ثلاثة النائم حتى يستيقظ و المجنون حتى يُفيق و الصغيرُ حتى يبلغ" إذا المجنون مرفوع عنه القلم حتى يفيق. (أنا طبعا أذكر هذا على سبيل الإجمال لا التفصيل حتى نصل إلى الشرط الذي تكلم عنه المؤلف و هو الطهارة).
ـ الشرط الثالث هو البلوغ: و أيضا الذي لم يبلغ مرفوع عنه القلم، بعضهم يقول التمييز، و يريد بالتمييز ليس شرطا و إنما يؤمر الصبي بالصلاة إذا كان مُميزا. و التمييز ضده الصغر وَحَدُهُ سبع سنين و ورد في الحديث انه يؤمر بالصلاة لسبع و يضرب عليها لعشر و يفرق بينهم في المضاجع، و الدليل قول النبي صل الله عليه و آله و سلم: "مروا أبنائكم بالصلاة لسبع و يضربوهم عليها لعشر و فرقوا بينهم في المضاجع" إذا الشرط الثالث هو البلوغ و ليس التمييز و الدليل على ذلك قوله صل الله عليه و آله و سلم: "رفع القلم عن ثلاثة النائم حتى يستيقظ و المجنون حتى يُفيق و الصغير حتى يبلغ"  
ـ الشرط الرابع و هو الذي معنا الآن هو الطهارة: و الطهارة تكون من الحدث الأكبر و الأصغر و من النجاسة و لكن ما هي الطهارة؟
تعريف الطهارة لغة: هي النظافة و النزاهة عن الأقذار و حقيقتها.
تعريف الطهارة شرعا: إستعمال المطهرين الماء و التراب أو أحدهما على الصفة المشروعة في إزالة النجس و الخبث و رفع الحدث.
و قدمت الطهارة على الصلاة لأنها كما علمنا شرط من شروط الصلاة و الشرط يُقَدِم على المشروط،  و لذلك ورد في الحديث عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه انه قال أن رسول الله صل الله عليه و آله و سلم قال: "مفتاح الصلاة الطهور و تحريمها التكبير و تحليلها التسليم"
و الطهارة واجبة بالكتاب و السنة و إجماع علماء الأمة فمن القرآن قوله تعالى: "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (البقرة:222)" و قوله تعالى: "وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ ... (المائدة6‏:‏)" و أما من السنة فقوله صل الله عليه و سلم: "لا تقبل صلاة بغير طهور" و قوله صل الله عليه و آله و سلم: "الطهور شطر الإيمان"، أما الإجماع فقد إتفق المسلمون على وجوب الطهارة منذ عهد النبي صل الله عليه و آله و سلم إلى يومنا هذا ولم يخالف في ذلك أحد.
أقسام الطهارة: الطهارة تنقسم إلى قسمين: طهارة ظاهرة و طهارة باطنة، و كل قسم ينقسم إلى أقسام.
الطهارة الباطنة:
و أما طهارة الباطنة فهي التي يعتني بها أصحاب البصائر و أولوا الألباب الذين علموا أن تطهير السرائر من أهم الأمور بل هو المطلوب من الطهارة أولا و هو المقصود بقوله صل الله عليه و آله و سلم: "الطهور شطر الإيمان" شطر الإيمان يعني نصف الإيمان و هو عمارة الطاهر فيبعد أن يكون المقصود به عمارة الظاهر بالتنظيف و تخريب الباطن و إبقاءه مشحونا بالأخباث و الأقذار. هل يمكن أن يكون المقصود هو طهارة الظاهر بالتنظيف و تخريب الباطن بالأمراض الفتاكة للشرك و الغل و الحسد و الحقد و غير ذلك؟ لا يمكن فالمقصود الأول هو تطهير النفس من كل ما يحجبها و يبعدها عن الله من الذنوب و المعاصي و يكون ذلك بالتوبة الصادقة من كل الذنوب و المعاصي، و تطهير القلب من أقذار الشرك و الشك و الحسد و الحقد و الغل و الغش و الكبر و العجب و الرياء و سمعة كل هذا يجب أن يطهر العبد قلبه من هذه الأمراض و الأقذار. وذلك بالاخلاص لله تعالى و إرادة وجه الله تعالى بكل الأعمال و حب الخير و التواضع و اليقين و الصدق مع الله هذه الطهارة ألا و هي طهارة الباطن كما بَيَنْتُ هي التي حثّ عليها ربنا في كتابه كثيرا و حثّ عليها نبينا صل الله عليه و سلم في أحاديثه و إعتني بها علماؤنا الأفاضل و بينوا بأنها من أهم الواجبات، قال الله تعالى: "فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا ۚ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (التوبة:108)" و قال: "مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ ... (المائدة:6)" و قال: " قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (الشمس:9)" و قال: " قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ (الأعلى:14)" و قال النبي صل الله عليه و سلم: "إن الله لا ينظر إلى صغركم ولا إلى أجسامكم و لكن ينظر إلى قلوبكم و أعمالكم" و قال النبي صل الله عليه و سلم: "الطهور شطر الإيمان"
و أخبر صل الله عليه و سلم عن رجل من أهل الجنة و لما سئل هذا الرجل عما يعمله قال بأنه يبيت (بمعني ينام) و ليس في قلبه شئ لأحد من المسلمين و لذلك إهتم العلماء بمعالجة القلوب و تطهيرها و تنظيفها و لم يكن يدققون في السؤال عن دقائق النجاسات و إنما كانوا يدققون و يعتنون أشد العناية بتطهير القلوب و تزكيتها و لهذا جاء عن عمر إبن الخطاب رضي الله عنه أنه توضأ من ماء في جُرَةٍ لنصرانية و كان الصحابة رضوان الله عليهم يصلون على الأرض في المساجد و كانوا يقتصرون على الحجارة في الإستنجائي و الماء أيضا و كانت عنايتهم بالباطن و نظافتها هي التي يعتنون بها في المقام الأول و لكن وجدنا في هذه الأيام من إهتموا بطهارة الظاهر و تركوا طهارة الباطن مع أن ترك طهارة الباطن من المهلكات، إذا علمنا هذا و عرفنا بأن ترك طهارة الباطن من أهم الواجبات و أوكدها، فلنعلم بأن أهل العلم قد قسموا  طهارة الباطن إلى مرتبتين:
1) المرتبة الأولى: تطهير النفس عن الأخلاق المذمومة و الرذائل الموقوتة.
2) المرتبة الثانية: تطهير السر عما سوى الله و هي طهارة الأنبياء صلوات الله و سلامه عليهم و الصدقين و الصالحين فلا يصل إليها إلا من فرغ من طهارة الجوارح عن إرتكاب المناهي و عمّرها بالطاعات و العمل بالواجبات و كلما عز المطلوب و شرف صعب و لكن ييسره الله على من سلك هذا الطريق و أراد وجه الله تعالى و جد و إجتهد في طهارة الباطن و عمارته بالطاعات. قال تعالى: "فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَاتَّقَىٰ (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَىٰ (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ (7) (الليل:5و6و7)"
الطهارة الظاهرة: و أما طهارة الظاهر تنقسم إلى مرتبتين أيضا:
1) المرتبة الأولى: طهارة الجوارح من الجرائم و الآثام.
2) المرتبة الثانية: طهارة الظاهر من الأحداث و الأخباث. و إن شئت فقل طهارة الحدث و طهارة الخبث، هو طهارة عن فضلات البدن و هي التي تحصل بالإستحداد و الختان و تقليم الأظافر و غير ذلك مما ورد في السنة.  
و أما طهارة الحدث فتكون بالوضوء أو الغسل أو التيمم، و أما طهارة الخَبَثْ فتكون بإزالة النجس و النجاسات بالماء الطهور من لباس المصلي و بدن المصلي و مكان صلاته، كما سيأتينا بإذن الله تعالى بالتفصيل و لكن قبل أن نعرف هذا و هو طهارة الحدث و طهارة الخبث نريد أن نعرف بأي شيء يتطهر الإنسان؟
الطهارة تكون بشيئين:
1) الأول هو الماء المطلق: و هو الباقي على أصل خلقته بحيث لم يخالطه شيء ينفك عنه غالبا و يندرج تحته ماء المطر و الثلج و البرد و ماء البحر و ماء زمزم. و سوف نتكلم عن هذه المياه بإذن الله تعالى.
2) الثاني هو الصعيد الطاهر: و سوف نتكلم عنه بإذن الله تعالى.
و نأخذ أيضا رؤوس عناوين لأنواع المياه التي يجوز التطهر بها أو ندعها للدرس القادم إن شاء الله مع التفصيل في فيما ذكرته في الماء المطلق و ما يندرج تحته و أنواع المياه التي يجوز التطهر بها.
نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا و أن ينفعنا بما علمنا و أن يجعل ما تعلمناه حجة لنا لا حجة علينا و أن يرزقنا و إياكم العلم النافع و العمل الصالح و الإيمان الصادق و أن يرزقنا و إياكم الإخلاص في القول و العمل و صل الله و سلم و بارك على نبيينا محمد و على آله و صحبه و سلم، و بارك الله فيكن.  
هذا و صل الله و سلم على نبيينا محمد و بارك الله فيكم و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
أسئلة:
1) من شروط الصلاة الطهارة فما هي الطهارة لغة و شرعا؟
2) إلى كم قسم تنقسم الطهارة؟
تنقسم الطهارة إلي قسمين باطنة و ظاهرة.
3) و ما هو المقصود بقول النبي صل الله عليه و سلم "الطهور شطر الإيمان"؟
4) الطهارة تكون بشيئين أذكرهما؟

الإجابة:

1) من شروط الصلاة الطهارة:
تعريف الطهارة لغة: هي النظافة و النزاهة عن الأقذار و حقيقتها.
تعريف الطهارة شرعا: إستعمال المطهرين الماء و التراب أو أحدهما على الصفة المشروعة في إزالة النجس و الخبث و رفع الحدث.

2) تنقسم الطهارة إلي قسمين باطنة و ظاهرة.
ـ الطهارة الباطنة تنقسم إلى قسمين: (1) تطهير النفس عن الأخلاق المذمومة و الرذائل الموقوتة، (2) تطهير السر عما سوى الله و هي طهارة الأنبياء صلوات الله و سلامه عليهم و الصدقين و الصالحين فلا يصل إليها إلا من فرغ من طهارة الجوارح عن إرتكاب المناهي و عمّرها بالطاعات و العمل بالواجبات
ـ الطهارة الظاهرة تنقسم إلى قسمين: (1) طهارة الجوارح من الجرائم و الآثام، (2) طهارة الظاهر من الأحداث و الأخباث.

3) المقصود بقول النبي صل الله عليه و سلم "الطهور شطر الإيمان"، شطر الإيمان بمعنى نصف الإيمان أي يجب أن نعتني بطهارة الباطن من الأمراض الفتاكة كالشرك و الشك و الحسد و الحقد و الغل و الغش و الكبر و العجب و الرياء و سمعة و غير ذلك من الأقذار و الذنوب و المعاصي التي تبعدنا عن الله، و يكون ذلك بالتوبة الصادقة من كل الذنوب و المعاصي و الإخلاص لله تعالى و إرادة وجهه بكل الأعمال و حب الخير و التواضع و اليقين و الصدق مع الله. و قال الله تعالى: "مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ ... (المائدة:6)" و قال: " قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (الشمس:9)" و قال: " قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ (الأعلى:14)" و قال النبي صل الله عليه و سلم: "إن الله لا ينظر إلى صغركم ولا إلى أجسامكم و لكن ينظر إلى قلوبكم و أعمالكم"

4) الطهارة تكون بشيئين إما الماء المطلق أو الصعيد الطاهر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mountadamoutoun.forumarabia.com
 
الدرس الثاني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي شرح المتون العلمية تحت اشراف فضيلة الشيخ أبو أحمد شحاته الشريف  :: الدورات العلمية تحت اشراف الشيخ أبو احمد شحاته الشريف :: شرح كتاب منهج السالكين :: التفريغات-
انتقل الى: