منتدي شرح المتون العلمية تحت اشراف فضيلة الشيخ أبو أحمد شحاته الشريف
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
حياكم الله و بياكم و جعل الجنة مثوانا و مثواكم



 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

االسلام عليكم و رحمة الله و بركاته

جدول دورات الشيخ في الغرفة الصوتية أمنا خديجة: دورة حفظ و شرح متن الجزرية بالاجازة الاربعاء 22.30 مكة **دورة الاصول الثلاثة بلاجازة الخميس 20.30 مكة ** دورة الاربعين االنووية بالاجازة الجمعة 20.30 تونس ** دورة شرح رسالة شروط الصلاة و اركانها وواجباتها بالاجازة السبت 20.30 مكة ** دورة تفسير القران الكريم ابتداء من جزء عم الثلاثاء 22.30مكة






شاطر | 
 

 الدرس الثالث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 255
تاريخ التسجيل : 21/04/2016

مُساهمةموضوع: الدرس الثالث   16.07.16 21:24

[rtl]الدرس الثالث من الأصول الثلاثة[/rtl]
[rtl]تفريغ الطالبة : المشتاقة للجنان[/rtl]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه .سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم.سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.ونسأل الله عز وجل أن يعلمنا وإياكم ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل.اليوم بدأنا بإذن الله تعالى في شرح الأصول الثلاثة.هذه الأصول كتبها شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وقد تكلمنا عن فضل العلم وبيان معنى الأصول وتكلمنا على العلم وقلنا أننا نستكمل بإذن الله تعالى ما نبه أو تكلم عنه المؤلف عن العلم.
قال رحمه الله تعالى اعلم رحمك الله أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل الأولى وهي العلم وهو معرفة الله ومعرفة نبيه صلى الله عليه وسلم ومعرفة دين الإسلام بالأدلة،الثانية العمل به ،الثالثة الدعوة إليه ،الرابعة الصبر على الأذى فيه.ثم استدل المؤلفبقوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم.."والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين ءامنوا وعملوا الصلحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر".
قوله اعلم رحمك اللهاعلم :فعل أمرأي تعلم العلم الذي ينجيك يوم لقاء الله تعالى .والعلم كما قلت لكم وبينته هو إدراك الشيء على ماهو عليه ،وإدراك الشيء على خلاف ماهو عليه في الواقع أو تصور الشيء على خلاف الواقع فهو الجهل وهو ضد العلم .إذن المؤلف يقول لنا تعلموا العلم فإنه بالعلم يزول عنك الجهل وتعبد الله عز و جل على بصيرة وتعرف ماهو الواجب عليك .وقوله رحمك الله: هذا دعاء لطالب العلم فالشيخ رحمه الله تعالى يدعو لطالب العلم وهذا من رحمته.ومراده بتصدير الكلام بهذه الكلمة أمران:الأمر الأول :أن نعلم ونتعلم أن ما في هذا الكتاب يجب اعتقاده اعتقادا جازما لا يتطرق إليه شك ،الأمر االثاني :يشعرنا بقوله اعلم أن كل ماذكره من مسائل في هذا الكتاب فهي مسائل مهمة جدا ،قإن العلماء لا يقدمون كلمة اعلم الا عند الأمور العظيمة فإذا وجدنا في الكتب أن صاحب الكتاب أو الرسالة صدر كلامه بكلمة اعلم فانتبه فإن المذكور هو من الأمور العظيمة التي لا يستغنى عنها ولا يسع المسلم جهلها لأنها من صميم العقيدة التي يجب أن يلقنها الصغير والكبير وأن يعرفها الصغير والكبير والعامي والعالم .فيجب أن نعلم أن هذه المسائل المذكورة في هذا الكتاب هي من الأمور العظيمة التي لا يستغني عنها مسلم ولا يسع أحد أن يجهلها. ولذلك قال اعلم رحمك الله  دعاء لنا ولمن قرأ هذه الرسالة ولمن نظر فيها ولمن استمع إليها بالرحمة وهذا الدعاء كما يقول العلماء يخاطب القلوب له أثر في القلوب .هذا الدعاء يشعرك بالشفقة والرحمة اي أنه يريد بك الخير يريد بك أن تنجو بتعلم هذه الأمور العظيمة .كأنه يقول لك اعلم أيها المؤمن وأنا أكتب لك هذه الأصول إنما أكتبها رحمة بك وشفقة عليك فلا تشعر بالتعالي ولا تشعر بالتعاظم وإنما اعلم أني أردت أن أنفعك وأن أرحمك بتعلم ما لا يسعك جهله .وهذا أسلوب عظيم ينبغي أن ينتبه إليه طالب العلم وأن ينتبه إليه الدعاة عندما يخاطبون الناس فإن القلوب تحتاج إلى الشفقة وإلى الرحمة وإلى كلام لين هين يدخل الى القلب ويؤثر فيه .ولذلك خاطبنا بقوله 'اعلم رحمك الله' حتى يكسر الحاجز بينك وبينه فيقدم لك هذه العبارة اللطيفة الدالة على الرحمة بك. هذا الاسلوب ينبغي أن نستعمله جميعا الدعاة من الرجال والنساء في وسط أهليهم وأصدقائهم  عند أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر يستعملوا هذه العبارات اللطيفة التي تؤثر في القلوب وتلينها هذا من أساليب الأنبياء عليهم السلام .
قال الشيخ اعلم رحمك الله خطاب يؤثر في المتلقي فقصده أن يوصل الحق إلى الخلق فيتخذ من الأساليب ما يحقق ذلك ولكن بشرط أن يكون هذا الكلام مشروعا فيختار من الأساليب المشروعة ما يناسب المقام لأن بعض الناس عندهم غلظة عند دعوة الآخرين وكأنه يستعلي على الناس بما معه من العلم وهذا يمنع الناس من قبول الحق الذي معه فلذلك أنبهكم وأنبه نفسي إلى أن نكونرحماء بالخلق رحماء بالناس بأن نستعمل معهم الأسلوب اللين الهين في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.فقد قال الله لموسى عندما أرسله إلى فرعون "فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى "انظروا من هو موسى ومن هو فرعون ورغم ذلك قال الله له يا موسى قولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى ، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يستخدم أو يستعمل من العبارات مع أهله ومع الناس العبارات الهينة اللينه .ولذلك كان يقول لعمه قل كلمة أحاج لك بها عند الله.يريد به الخير يريد أن ينقذه من عذاب الله " لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين"لعلك مهلك نفسك ألا يدخل الناس كلهم في دين الله ،فقد كان أرحم الخلق بالخلق صلى الله عليه وآله وسلم ،ولذلك مما يؤخذ عن الشيخ ابن بازرحمه الله تعالى في ذلك لما دخل في الإسلام رجل من أهل الكتاب وبعد أن نطق بالشهادتين واستمر أهله وأولادهعلى ماهم عليه من الدين الباطل .بعد مدة سأله قال يا شيخ إلى متى أدعوهم وأصبر عليهم قال إلى ما لا نهاية يعني استمر في دعوتهم بالكلام الطيب الهين اللين الذي يحببهم في الحق وقبوله، وهكذا يكون الداعية وهكذا يكون الناصح الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر.إذن المؤلف رحمه الله تعالى استعمل هذه العبارة اللطيفة اعلم رحمك الله يعني أفاض الله عليك برحمته التي يحصل بها العبد على مطلوبه وينجو بها من محظوره .فالمعنى غفر الله لك ما مضى من ذنوبك و وفقك وعصمك فيما أنت مقبل عليه في المستقبل فإذا جاءت الرحمة غير مقرونة بالمغفرة فيكون معناها هكذا دعاء بأن يغفر الله  لك ما مضى من ذنوبك وأن يوفقك ويعصمك من ذنوبك في المستقبل حتى تنجو من عذاب الله وتفوز برحمة الله .أما إذا قرنت الرحمة بالمغفرة فتكون المغفرة لما مضى من الذنوب والرحمة والتوفيق للخير في المستقبل لما يستقبله الإنسان من العمل فيما هو آتي، وهذا من رحمة المؤلف وشفقته بطالب العلم وبالمسلمين جميعا لأنه يحب لهم الخير ويتمنى لهم الرحمة والمغفرة. تعالوا بنا نستعرض سويا كيف كانت دعوة الرسل للناس كي نتعلم.
[rtl]فالمقصود أن نتعلم كيف ندعو الناس يعني الشيخ بكلامه هذا ينبهنا كيف ندعو الناس وماهو السبيل إلى دعوة الناس هل يكون بالغلظة أم بالرحمة والشفقة واللين "ادعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ولو كنت فظا غليظ القلب[/rtl]
لانفظوا من حولك فاعفو عنهم واغفر لهم وشاورهم في الأمر"لذلك من المناسب أن نذكر منهج الأنبياء الذي تعلم منهم العلماء ونهجوا نهجهم وساروا على هديهم وطريقتهم في الدعوة إلى الله ،انظروا إلى نوح عليه السلام لمادعا قومه ماذا قال "فقال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم "إني أخاف عليكم أريد لكم الخير وأخشى عليكم من عذاب الله فبين صلى الله عليه وسلم لقومه انه يدعوهم للخير لنجاتهم لأنه يخاف عليهم من عذاب الله ولذلك قال لهم يا قوم .هذا الخطابيدل على أنهيتودد إليهم لأنه واحد منهم و أنه يريد بهم الخير وهذا مما لا شك فيه يجعل المخاطب يلين لمن يتحدث إليه .قال هود عليه السلام "أبلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين" يعني إنما أنا أنصح لكم أريد بكم الخير، ناصح امين لكم فهذا هو أسلوب الأنبياء مع قومهم يخاطبهم بما يناسب المقام ويدخل إلى القلوب بالأساليب المشروعة التي تجعلهم يستجيبون لكلامهم ،فرحم الله الشيخ على أن دعا لنا جميعا فقال اعلم رحمك الله أي أفاض الله عليك من رحمته وشملك برحمته ومغفرة الذنوب فعندما تقول رحمك الله غفر الله لك هذا لا يجوز .هذا الأمر نهى عنه الشارع، نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا يجعلك تقع في مخالفة وأنا أريد بك الخير .ينبغي للداعية والدعاة أن يستعملوا اللين مع الناس في دعوتهم.
أول ما يجب من العلم ماهو؟الرسول نبه أن طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة .وكل مسلم يشمل الذكر والأنثى حتى الحديث الذي ورد فيه طلب العلم واجب على كل مسلم نحن نعلم أن المسلم يشمل الذكر والأنثى العبد والحر .
وطلب العلم منه ماهو فرض عين ومنه ماهو فرض كفاية .فطلب ما لا تصح العبادة إلا به أو معرفة أمور العقيدة أن تتعلم ما تصححبه عقيدتك، كيف تعبد الله هذا واجبفإن العلم نوعان نوع يصحح به العبد دينه وهذا فرض عين على كل مسلم ونوع يكمل به العبد دينه وهذا فرض كفاية.وأول ما ينبغي أن يتعلمه العبد هو هذه المسائل الأربعة التي ذكرها المؤلف فهذه المسائل شملت كل مسائل الدين شملت الدين كله .ولذا هي قواعد يجب أن يهتم بها المسلم وأن يحفظها وأن يصغي إليها وأن يحققها في حياته .الأولى العلم:ثم فصل العلم فقال العلم معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الأسلام بالأدلة .معرفة الله عز وجل  معرفة تستلزم قبول ما شرعه والإذعان والإنقياد لكل ما جاء في الكتاب والسنة ،معرفة بالقلب تستلزم قبول ماشرعه الله في كتابه وعلى لسان رسوله والإنقياد له وتحكيم شريعته التي أنزلها على رسوله ونبيه صلى الله عليه وآله وسلم ،أن يتعرف العبد على ربه بالنظر في الآيات الشرعية في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم  والنظر في الآيات الكونية في مخلوقات الله يتأمل فيها حتى يزداد علما بخالقه ومعبوده ويقينا بأن الخالق هو الله وبأن المعبود بحق هو الله وبأن الذي يجب أن يفرد بالعبادة والخلق والملك و التدبيرهو الله جل جلاله .فهنا قال اعلم رحمك الله أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل الأولى العلم معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الإسلام بالأدلة .فهذا هو أعلى العلم وهو أعظم العلم وأول العلم أن يتعرف العبد على ربه وأن يعرف دينه .فإن قال لنا قائل ما الدليل على ذلك على هذا التفسير الذي ذهب إليه الشيخ محمد بن عبد الوهاب نقول له أنه أخذ ذلك من حديث رسول الله الذي ورد في سؤال القبر فإنه يدل على أن هذا هو أعظم ما يجب أن يتعلمه المسلم ولا يكفي العلم المجرد بل لا بد مع العلم الإعتقاد والعمل .لا يكفي أن يعلم العبد أن الله هو الخالق الرازق لا.بل أن يعلم ذلك يعرف أنه لا معبود بحق إلا الله ويجب أن يذعن وينقاد لكلام الله ولشرع الله ولما أنزله الله على رسوله وأن يعرف النبي وأن يعرف دين الإسلام وأن يعتقد أن هذا هو سبيل النجاة .ستسأل عن ذلك في قبرك:من ربك ما دينك ومن النبي الذي أرسل فيكم.لا بد مع الإعتقاد والعلم لا بد من العمل فإن المنافقين عرفوا الله وعرفوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بل إنهم كانوا يحضرون في الصف الأول من الصلاة و يقومون ويقولون هذا رسول الله بين ظهرانيكم فآمنوا به وانصروه ويتكلمون بمثل هذا الكلام .المنافقين عرفوا الله وعرفوا نبي الله وعرفوا دين الإسلام وقالوا بألسنتهم ذلك ولكن هذا لم ينفعهم لأنهم لم يعتقدوا ذلك بقلوبهم لم يدخل الإيمان في قلوبهم "قالوا ءامنا ولم يدخل الإيمان في قلوبهم" ولم يباشروا حلاوة الإيمان فلم ينفعهم ما نطقوا به فلذلك يأتي في القبر ويقال له من ربك يقول ها ها لا أدري سمعت الناس يقولون ذلك شيئا فقلت مثل ما يقولون فهو لا يعلم شيئا .لم يعتقد اعتقادا جازما على ما كان يتلفظ به لسانه وإنما كان يساير الناس في الظاهر وقلبه يبطن خلاف ما يتظاهر به ولذلك نبه المؤلف فقال العلم هو معرفة الله أن تتعرف على الله معرفة تستلزم قبول ما شرعه  معتقدا اعتقادا جازما لا شك فيه بأن الله هو الرب المعبود بحق .هذه المعرفة تستلزم قبول شرعه والإذعان والإنقياد والتسليم لدينه فواجب على كل مسلم ومسلمة أن يعرف ربه بأفعاله فيعرف أن ربه هو الذي خلقه وهو الذي رزقه وهو الذي يدبر أمره وهو الذي يربيه بالنعم وهذا ما يقول عنه علماءنا بتوحيد الربوبية وهو توحيد الله بأفعاله أما توحيد الألوهية فهو توحيد الله بأفعال العباد.
[rtl]ماهو توحيد الربوبية ؟نكتفي اليوم بتعريف توحيد الربوبية .هو افراد الله عز وجل بالخلق والملك والتدبير .فإفراده بالخلق أن تعتقد أيها المسلم اعتقادا جازما لا شك فيه أن الخالق هو الله "ألا له الخلق والأمر ".فهذه الآية تفيد الحصر أي لا خالق إلا الله وقال تعالى "هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض" لا خالق إلا الله فهذه الآية تفيد اختصاص الله تعالى بالخلقﻷنه استفهام .فالإستفهام فيه معنى التحدي مشرب بالتحدي .طيب هناك آيات قال الله فيها "فتبارك الله أحسن الخالقين" هذه أثبتت أن هناك أناس يتصفون بهذه الصفة ولكن يقال عنه أنه خالق كما يقال يوم القيامة للمصورين أحييوا ما خلقتم  فهذا ليس خلقا حقيقة وليس إيجادا بعد عدم .يعني الخالق الحق الحقيقي هو االله والذي يخلق من العدم هو الله ولكن هذا الخلق الموجود في قوله صلى الله عليه وآله وسلم أحييوا ما خلقتم هو تحويل شيء من حال إلى حال ومحصور بما يقدر عليه الإنسان .فهناك أشياء لا يقدر الإنسان القيام بها فلا ينافي هذا افراد الله بالخلق إذن الخالق الحقيقي الذي يختص بالخلق المطلق هو الله .[/rtl]
[rtl]أيضا إفراد الله بالملك بأن تعتقد اعتقادا جازما أنه لا يملك الخلق إلا خالقهم كما قال جل في علاه "ولله ملك السماوات والأرض"وقال "قل من بيده ملكوت كل شيء " وأما ما ورد من إثبات الملكية لغير الله كقوله تعالى "إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين "وقوله تعالى "أو ما ملكتم مفاتحه" فهذا ملك محدود ولا يشمل إلا أشياء يسيرة من هذه المخلوقات فالإنسان يملك فقط ما تحت يده ولا يملك ما تحت يد غيره وكذلك هو ملك قاصر من حيث اللفظ .فالإنسان لا يملك ما عنده تمام الملك فلهذا لا يتصرف فيه[/rtl]
إلا على حساب ما أذن له فيه شرعا يعني مثلا معك أيها المسلم ألف دينار أو ريال أو جنيه  هل يجوز لك أن تحرق هذا المال ؟ هل يجوز للمسلم أن يحرق ماله لا.هل يجوز لك مثلا إذا كنت تملك حيوانا أو عبدا هل يجوز لك أن تعذبه وتحرقه مثلا بالنار لا.إذن الذي يملك ملكا حقيقيا يتصرف في ملكه كيف يشاء وبما يشاء ملكا عاما و شاملا هو الله جل جلاله.
كذلك إفراد الله بالتدبيرأن تعتقد أيها المسلم أنه لا مدبر إلا الله وحده .وورد ذلك في القرآن كما قال تعالى "قل من يرزقكم من السماء والأرض أم من يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون "أما تدبير الإنسان محصور بما تحت يده ومحصور بما أذن له فيه شرعا ولهذا النوع من التوحيد وهو توحيد الربوبية لم يعارض فيه المشركون الذين بعث فيهم الرسول بل كانوا مقرين به. قال تعالى" ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم" فيقرون بأن الله هو الذي يدبر الأمر وهو الذي بيده ملكوت السماوات والأرض ولم ينكر ذلك أحد من بني آدم .حتى من قال أنا ربكم الأعلى قال الله عنه "وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا " لما قال له موسى لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر فهو في نفسه مقر بأن الرب هو الله عز وجل .طبعا وجد في هذا العصر الشيوعيين الذين ينكرون وجود الله عز وجل ولكن لنعلم علم اليقين أنهم في قرارة  أنفسهم يعلمون أن هناك رب خالق مدبر لهذا الكون .
نسأل الله عز وجل أن يهدينا وأياكم للحق وأن يجعلنا ممن يتبعون الحق وأن يرزقنا التوحيد الخالص وأن يجعلنا من الموحدين ويحشرنا مع سيد المرسلين وإمام الموحدين رسول الله .وبارك الله فيكم ونفعنا الله وإياكم بما سمعنا وبما تعلمنا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mountadamoutoun.forumarabia.com
 
الدرس الثالث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي شرح المتون العلمية تحت اشراف فضيلة الشيخ أبو أحمد شحاته الشريف  :: الدورات العلمية تحت اشراف الشيخ أبو احمد شحاته الشريف :: دورة الأصول الثلاثة :: تفاريغ الدروس-
انتقل الى: