منتدي شرح المتون العلمية تحت اشراف فضيلة الشيخ أبو أحمد شحاته الشريف
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
حياكم الله و بياكم و جعل الجنة مثوانا و مثواكم



 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

االسلام عليكم و رحمة الله و بركاته

جدول دورات الشيخ في الغرفة الصوتية أمنا خديجة: دورة حفظ و شرح متن الجزرية بالاجازة الاربعاء 22.30 مكة **دورة الاصول الثلاثة بلاجازة الخميس 20.30 مكة ** دورة الاربعين االنووية بالاجازة الجمعة 20.30 تونس ** دورة شرح رسالة شروط الصلاة و اركانها وواجباتها بالاجازة السبت 20.30 مكة ** دورة تفسير القران الكريم ابتداء من جزء عم الثلاثاء 22.30مكة






شاطر | 
 

 الباب 35 الحديث 96 + 97

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 255
تاريخ التسجيل : 21/04/2016

مُساهمةموضوع: الباب 35 الحديث 96 + 97   19.06.16 14:13

باب من الإيمان بالله الصبر على أقدار الله

شرح فضيلة الشيخ / أبو أحمد شحاته الشريف




 
هذان الحديثان رواهما الترمذي بسند واحد و صحابي واحد لذلك جمعهما المؤلف رحمه الله تعالى في مكان واحد
الشرح : ـ
إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا مناسبة هذا الحديث للباب أن  فيه الحث على الصبر على المصائب و الرضا بالقدر لان ذلك في صالح العبد قوله إذا أراد .الله يريد بعبده الخير ولكن الشر المراد بالله ليس مرادا لذاته بدليل قول النبي صلى الله عليه و سلم والشر ليس إليك و لكن الله يريد بعبده ذلك لحكمة و حين إذ يكون خيرا له باعتبار ما يتضمنه من الحكمة  علمها العبد أم لم يعلمها عجل له العقوبة في الدنيا فينزل به المصائب بما صدر منه من الذنوب  فيخرج منها وليس عليه ذنب  وسميت عقوبة لأنها تعقب الذنب فمعاقبته في الدنيا خير له من تأخيرها في الآخرة لان العقوبة في الدنيا  ستزول و تنتهي إما عذاب الآخرة فهو دائم ولا ينتهي إلا بإذن الله لذلك قال الرسول صلى الله عليه و سلم للمتلاعنين  أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة
العفو عن الذنب إذا لم يعاقبه الله تعالى على ذنبه في الدنيا ولم يعاقبه في الآخرة فهذا رحمة  من الله بعبده وعفوه عنه وذلك  فضل الله تعالى هذا هو الخير كله لكن الرسول صلى الله عليه و سلم جعل تعجيل العقوبة  له في الدنيا خير له لأن تأخير العقوبة في الآخرة اشد وأنكى كما قال ربنا عز وجل * ولعذاب الآخرة اشد و ابقي*
 
أما إذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه أي أخر عنه العقوبة ولم يوافيه بها في الدنيا حتى يوافي بها يوم القيامة فيأتي مستوفي الذنوب فيستوفي ما يستحقه من العقوبة
 

معاني الحديث
النبي صلى الله عليه و سلم  يخبرنا أن الله إذا أراد بعبده الخير فعلامة ذلك أن يعجل له العقوبة في الدنيا على ذنوبه التي صدرت منه حتى يخرج من الدنيا و ليس عليه ذنب يوافى به يوم القيامة لأنه إذا  حوسب بعمله عاجلا خف جزائه في الآجل  إذاً تعجيل العقوبة في الدنيا من علامة من علامات إرادة الخير بالعبد ، و أن من علامة إرادة الشر بالعبد أن لا يجازى بذنبه في الدنيا فيأتي يوم القيامة مستوفي الذنوب  فيجازى بما يستحقه من العقوبة.
ـ العقوبة لها أنواع كثيرة : منها ما يتعلق  بالدين وهي أشدها نسال الله أن يعافينا وإياكم من العقوبة في الدين لان العقوبة الحسية قد ينتبه الإنسان لها أما العقوبة في الدين فلا ينتبه لها إلا من وفقه الله لذلك مثلا من نظر إلى معاصيه نظرة استهتار وعدم مبالاة  وقال إن الله غفور رحيم واعتمد على ذلك و صار لا يبالي هذا مسكين لا يدري أي ذنب من هذه الذنوب يكون سبب في غلق القلب والطبع عليه بحيث يصير لا يحس ولا يتألم لما يقع في من الذنوب و المعاصي هذه هي العقوبة الدينية حين لا يحس القلب ولا يتألم من معاصيه ولا يتحسر ولا يندم بل يستسهل و يستصغر ذلك ويصير يستهين بتلك المعاصي  كذلك من يترك  الواجبات أو يتهاون في أدائها فهذه أيضا عقوبة دينية أيضا عدم الغيرة على حرمات الله ولا يتوجع قلبه على ما يراه أيضا ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كلها عقوبات دينية..قال الله تعالى *فان تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم....*
أيضا من العقوبات العقوبة بالنفس كالأمراض التي تصيب العبد و منها الأمراض العضوية  و الأمراض النفسية
العقوبة بالأهل كفقدان عزيز له من أهله  كأب أو  أم أو ولد أو  قريب أوان يصيب احد ممن يعز عليه مصائب أو أمراض
العقوبة بالمال كنقصه أو تلفه
وكل هذه العقوبات هي عقوبات دنيوية أشدها العقوبة الدينية لذلك العقوبات الأخرى كلها تعوض و يصبر الإنسان عليها فيصبر و يجازى على صبره أما العقوبة في الدين فهذه تحتاج إلى توبة و رجوع و ندم و استغفار وان يوفقه الله تعالى لذلك فان وفقه الله للتوبة و الرجوع و عدم الوقوع في المعاصي  كان هذا من فضله و منته و رحمته بعبده أما إن أراد الله بعبده الشر أمسكه  عنه بذنبه وترك عقوبته في الدنيا وأجلها له للآخرة
حتى يجازى بها في هذا اليوم العظيم الذي قال الله تعالى فيه * يوم يقوم الناس لرب العالمين * يقوم الناس من قبورهم لله رب العالمين في يوم القيامة و سماه الله تعالى بالقيامة لعدة أسباب لان الناس تقوم فيه من قبورهم ولان  في هذا اليوم يقوم الأشهاد  بالشهادة على الناس إنا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا و يوم يقوم الأشهاد * ولان فيه يقام العدل * ونضع الموازين القسط ليوم القيامة *
فالإنسان إذا أصيب بالمصائب عليه أن لا يجزع لان ذلك  قد يكون خير له  وليعلم علم اليقين بان عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة فيحمد الله على ما أصابه وانه لم يؤخر عقوبته للآخرة
أن يقول أنا لم أخطا ولم أفعل شيء بل عليه أن يصبر ويحتسب ويعلم أن هذه المصيبة ما هي الابتلاء من الل
*إنسان ابتلي بالمصائب وهو مجتهد في الطاعة والعبادة معرض عن الدنيا ولا يقع في الذنوب بفضل الله ولا  يعصيه وإنما قلبه معلق بالله و الطاعات رغم ذلك تأتيه المصائب فذلك من باب الامتحان والابتلاء فعليه أن يصبر فاصبر أيها العبد واحتسب أجرك لله و تفوض أمرك لله فهذا رفعة لك في درجاتك لكن حتى إذا أصيب العبد بالمصائب فليعلم إنما ابتلى لسبب وقوعه في أمر لا يشعر ولا يعلم به فلا يجوزأن يقول أنا لم أخطا ولم أفعل شيء بل عليه أن يصبر ويحتسب ويعلم أن هذه المصيبة ما هي الابتلاء من الله ليرى الله كيف يتعامل مع المصائب
 
والرسول صلى الله عليه و سلم هو اتقى الناس وأخشاهم لله وأعلمهم به كان يوعك كما يوعك رجلان من أمته و تصيبه أيضا المصائب كالذي أصابه في يوم احد فنال بصبره أعلى درجات الصابرين ولذلك شدد عليه عند النزع الأخير في هذه الدنيا و مع ذلك كان قلبه ثابت معلق بالله لا يفتر لسانه عن ذكر الله يتمنى اللحاق بالرفيق الأعلى عند ربه ينعم بالنعيم الأبدي الذي ليس بعده شقاء أبدا
كل هذا كي يصل الرسول صلى الله عليه و سلم  إلى أعلى درجات الصابرين صبر لله و صبر بالله وصبر لله فنال أعلى الدرجات صلى الله عليه وسلم
فمن أصيب بمصيبة و حدثته نفسه أن مصائبه أعظم من ذنوبه فعلى العبد أن يحذر من ذلك وان يعلم  علم اليقين ن ما نزل به هو خير له وأن الله ما يريد به إلا الخير وهو خير من تأخيرها إلى يوم القيامة
فان كانت الذنوب أقل من المصائب فهي  ليصل  العبد بصبره إلى أعلى درجات الصابرين والصبر من الإيمان  بمنزلة الرأس من الجسد
 وهذا الحديث يعلمن الصبر والرضا بقضاء الله و قدره وان تكون قلوبنا دائما معلقة بالله  وان نفوض أمورنا إلى الله
فوائد هذا الحديث
* من علامة إرادة الله الخير لعبده تعجيل العقوبة له في الدنيا وأن من  إرادة الشر به  تأخير العقوبة له /
*الخوف من الصحة الدائمة مع التقصير في أداء الطاعات  فقد تكون علامة شر

*التنبيه على حسن الظن بالله و الرضا بما يقضيه ويقدره عليه من المكروه

*أن الإنسان قد يكره الشيء وهو خير له و أن يحب شيء وهو شر له

* الحث على الصبر على المصائب وأن الصبر علي ذلك من علامة الإيمان
الحديث الثاني



 
مناسبة هذا الحديث بيان علامة محبة الله للعبد وبيان حكمته فيما يجريه عليه من المكاره
هذا و صلى الله وسلم على النبي محمد و على اله وصحبه و سلم تسليما كبيرا
تفريغ الطالبة أم مصعب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mountadamoutoun.forumarabia.com
 
الباب 35 الحديث 96 + 97
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي شرح المتون العلمية تحت اشراف فضيلة الشيخ أبو أحمد شحاته الشريف  :: الدورات العلمية تحت اشراف الشيخ أبو احمد شحاته الشريف :: شرح كتاب التوحيد-
انتقل الى: