منتدي شرح المتون العلمية تحت اشراف فضيلة الشيخ أبو أحمد شحاته الشريف
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
حياكم الله و بياكم و جعل الجنة مثوانا و مثواكم



 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

االسلام عليكم و رحمة الله و بركاته

جدول دورات الشيخ في الغرفة الصوتية أمنا خديجة: دورة حفظ و شرح متن الجزرية بالاجازة الاربعاء 22.30 مكة **دورة الاصول الثلاثة بلاجازة الخميس 20.30 مكة ** دورة الاربعين االنووية بالاجازة الجمعة 20.30 تونس ** دورة شرح رسالة شروط الصلاة و اركانها وواجباتها بالاجازة السبت 20.30 مكة ** دورة تفسير القران الكريم ابتداء من جزء عم الثلاثاء 22.30مكة






شاطر | 
 

 تفريغ الدرس الثاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 254
تاريخ التسجيل : 21/04/2016

مُساهمةموضوع: تفريغ الدرس الثاني   09.05.16 11:41

الحصّة الثانية: شرح رسالة الصّلاة
بسم الله الرّحمان الرّحيم
بسم الله والحمد لله و الصّلاة و السّلام على رسول الله و على آله و صحبه و من اهتدى بهداه ,سبحانك لا علم لنا إلاّ ما علّمتنا إنّك أنت العليم الحكيم سبحان ربّك ربّ العزّة عمّا يصفون و سلام على المرسلين و الحمد لله ربّ العالمين .
من المعلوم أنّ أولى ما يتنافس فيه المتنافسون و أحرى ما يتسابق فيه المتسابقون ما كان موصّلا للعبد إلى سعادته الأبديّة في معاشه و معاده وما كان دليلا على طريق السّعادة و ذالك هو العلم النّافع والعمل الصّالح اللّذان لا سعادة للعبد إلا بهما و لا نجاة له إلا بالتّعلّق بسببهما ,فمن رزقه الله العلم النّافع و العمل الصّالح و الإخلاص فيهما, فقد فاز و غنم و من حرمهما فقد حرم الخير كلّه,و لذلك لمّا كان العلم قرينا وشافعا وشرفه لشرف معلومه تابعا كان أشرف العلوم على الإطلاق هو علم التّوحيد وأنفع العلوم علم أحكام أفعال العباد الصّلاة والزكاة و الحجّ و غير ذالك و لا سبيل إلى اقتباس هذا العلم و تلقّي هذين العلمين إلّا من الكتاب و السنّة, فلا يجوز لأحد أن يعدل عن كتاب الله وعن سنّة رسول الله إلى أفهام الرجال و أراء أهل التّعصّب و أسبق النّاس للعمل بكتاب الله هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم التّابعين وتابع التابعين و من على سبيلهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدّين كما قال جلّ في علاه:" ثلة من الأوّلين وثلّة من الآخرين". و لذلك في دروسنا هذه بإذن اللّه تعالى سيكون كلامنا مدّعما أوّلا بالدّليل من الكتاب والسنّة و فهم سلف هذه الأمّة حتى نسلم من التّعصّب لآراء الرّجال و الرّسالة التي معنا و الّتي سنقوم بشرحها اليوم هي رسالة شروط الصّلاة وأركانها وواجباتها و هذا هو الدّرس الثّاني تكلّمنا في الدّرس السّابق عن معنى الشّروط و عن فضل الصّلاة و عرفنا بأنّ الشّرط في الّلّغة معناه العلامة وأمّا في الاصطلاح فعرفنا بأنّ الشّرط هو ما يلزم من عدم إلى عدم و لا يلزم من وجوده وجود لذاته و ضربنا أمثلة لهذا و قلنا بأنّ عدم الطّهارة يلزم من عدمها عدم الصّلاة فلا تصّح الصّلاة بدون طهارة فإذا علمت الطّهارة علمت الصّلاة و لا يلزم من وجود الطّهارة وجود الصّلاة قد يتوّضأ المرء و لا يصلّي و هذا معنى قولهم ما يلزم من عدمه العدم و لا يلزم من وجوده وجود لذاته إلّا إذا أراد الإنسان أن يصلّي فهنا يلزمه الطّهارة فالشروط تكون قبل الصّلاة أمّا الأركان فهي جزء من الصّلاة من ماهيّة الصّلاة من حقيقة الصّلاة لأنّ الصّلاة أقوال و أفعال تتكوّن ماهيّة الصّلاة من الأقوال و الأفعال هذه الأشياء التي تتكوّن منها العبادة تسمّى الأركان. الشروط غالبا تكون خارج الصّلاة. عرفنا أيضا منزلة الصّلاة في الإسلام و أنّ الصّلاة لها منزلة عظيمة في كتاب الله و في سنّة رسول الله و في حديث رسول الله و عند سلف هذه الأمّة الأبرار . الصلاة من أفضل الأعمال التي يتقرّب بها العبد إلى ربّه , ولذلك عندما سئل النّبي -صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- : أيّ العمل أفضل ؟ قال : الصّلاة على وقتها ثمّ برّ الوالدين ثمّ الجهاد في سبيل اللّه . و قال أيضا : أرأيتم لو أنّ نهرا بدار أحدكم يغتسل منه كلّ يوم خمسا , ما تقولوا ذلك يبقي من ذرنه ؟ قالوا لايبقي من ذرنه شيء قال -صلى اللّه عليه و آله و سلّم - : فذلك مثل الصّلوات الخمس يمح اللّه بهنّ الخطايا . و قال أيضا الصّلوات الخمس -صلى اللّه عليه و آله و سلّم - : و الجمعة إلى الجمعة كفّارة لما بينهنّ ما إجتنبت الكبائر أو ما لم تغش الكبائر. و أيضا قال -صلى اللّه عليه و آله و سلّم - : ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها و خشوعها و ركوعها إلّا كانت كفّارة لما قبلها من الذّنوب ما لم تؤتى كبيرة و ذلك الدّهر كلّه . و أيضا قال -صلى اللّه عليه و عليه و آله و سلّم - : من صلّ البردين دخل الجنّة. و البردان هما الصّبح و العصر و من صلّ العشاء في جماعة فكأنّما قام نصف اللّيل ومن صلّ الفجر في جماعة فكأنّما قام اللّيل.و قال -صلى اللّه عليه و آله و سلّم - : بين الرّجل و بين الكفر ترك الصّلاة . و قال ابن مسعود رضي اللّه عنه و أرضاه : من سرّه أن يلق اللّه غذا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصّلوات حيث ينادى بها, فإنّ اللّه شرع لنبيّكم -صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- سنن الهدى و إنّ هنّ من سنن الهدى و لو أنّكم صلّيتم في بيوتكم كما يصلّي هذا المتخلّف في بيته لتركتم سنّة نبيّكم و لو تركتم سنّة نبيّكم لضللتم , وما من رجل يتطهّر فيحسن الطّهور ثمّ يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلّا كتب اللّه له بكلّ خطوة يخطوها حسنة و يرفع بها درجة و يحطّ عنه بها سيّئة و لقد رأيتنا وما يتخلّف عنها إلّا منافق معلوم النّفاق و لقد كان يؤتى بالرّجل يهادى به بين الرّجلين حتّى يقام في الصّف .و عمربن الخطّاب رضي اللّه عنه و أرضاه لمّا طعن و أغشي عليه ,لمّا أفاق قال هل صلّ النّاس؟ .قال:قلنا نعم .فقال: لا إسلام لمن ترك الصّلاة قال ذلك في محضر من الصّحابة و لم ينكر عليه أحد ذلك .و عبد الله ابن شقيق قال:كان أصحاب رسول الله -صلى اللّه عليه و آله و سلّم - لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر إلّا الصّلاة .هذه الصّلاة يجب أن نؤدّيها كاملة الشروط و الأركان و الواجبات وأن نطمئنّ فيها و أن نخشع فيها كما قال ربّنا جلّ في علاه :"قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون " .قال ابن كثير نزلت هذه الآية لأنّ بعض أصحاب النّبي -صلى اللّه عليه و آله و سلّم - كانوا يرفعون أبصارهم إلى السّماء في الصّلاة و لمّا نزلت هذه الآية خفضوا أبصارهم إلى موضع سجودهم و لمّا نزل قول الله تعالى أيضا "و كونوا لله قانتين" أي خاشعين .قال مجاهد القنوت هو الخضوع و الخشوع و غضّ البصر و خفض الجناح من خشية الله جلّ في علاه .و قال تعالى: "و استعينوا بالصّبر والصّلاة و إنها لكبيرة إلّا على الخاشعين " أي لا يعر بلذّتها وحلاوتها إلّا الخاشعين فيها و المقتدين بالنّبيّ -صلى اللّه عليه و آله و سلّم - الذي كان يقول لبلال رضي الله عنه و أرضاه : أرحنا بالصّلاة يا بلال .لذا كان الخشوع في الصّلاة أمره عظيم و يدلّ على ذلك قول النّبيّ -صلى اللّه عليه و آله و سلّم-:" أوّل شيء يرفع من هذه الأمّة الخشوع حتى لا تر خاشعا".الخشوع هذا أين محلّه ؟ محلّه القلب , فإذا خشع القلب خشعت الجوارح.كما قال ابن القيّم -رحمه الله تعالى- :خشوع الإيمان هو خشوع القلب بالتّعظيم و الإجلال و الوقار و المهابة و المحبّة.و قال شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- في قوله تعالى :" و استعينوا بالصّبر والصّلاة و إنها لكبيرة إلّا على الخاشعين " هذا يقتضي ذمّ غير الخاشعين و الذّم لا يكون إلّا لترك واجب أو فعل محرّم و استدّل بذلك على وجوب الخشوع.الخشوع أجره عظيم و ثوابه جزيم .قال الله:" والخاشعين و الخاشعات" إلى قوله :"و الذّاكرين الله كثيرا و الذّاكرات أعدّ الله لهم مغفرة و أجرا عظيما". ولذلك ورد في الحديث الذي يبيّن فضل الخشوع في الصّلاة قول النّبيّ -صلى اللّه عليه و آله و سلّم - : من توضّأ فأحسن الوضوء ثمّ صلّ ركعتين يقبل عليهما بقلبه و وجهه ولا يحدّث فيهما نفسه غفر الله له ما تقدّم من ذنبه .أرأيتم فضل الخشوع؟ وعظم أمر الخشوع في الصّلاة أن نحرس جميعا أن نكون من الخاشعين في صلاتنا و أن نؤديها كما كان يؤديها نبيّنا -صلى اللّه عليه و آله و سلّم - و كما أمرنا الله بها.فالمرء ليس له من صلاته الّا ما عقل منها و أسوء النّاس سرقة الذي يسرق من صلاته.كيف يسرق من صلاته كما جاء في قول النّبيّ -صلى اللّه عليه و آله و سلّم - : لا يتم ركوعها و لا سجودها " فما هي الأسباب التي تعيننا جميعا على الخشوع في الصّلاة ؟ هل هناك أشياء تعين المسلم و المسلمة على الخشوع في الصّلاة ؟ نعم.أوّل هذه الأشياء استحضار عظمة الله تعالى و أن نتذكّر انّنا واقفين بين يديه و أنّه يرانا و يطّلع علينا. ثاني هذه الأشياء المعينة على الخشوع في الصّلاة ,جعلنا الله و إيّاكم من الخاشعين في صلاتنا , الإستعاذة بالله من الشّيطان الرّجيم.قال تعالى: "و إمّا ينزغنّك من الشّيطان نزغ فاستعذ بالله إنّه سميع عليم".ثالث هذه الـأسباب أن نتدبّر ما نتلوه من آيات القرآن ,قال تعالى:"كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدّبروا آياته وليتذكّر أولوا الألباب" رابع هذه الأسباب أن نتذكّر ما كان عليه النبيّ صلّى الله عليه وآله و سلم و صحابته الكرام من الخشوع في الصّلاة و الإقبال على الله و عدم الإلتفات إلى ما يشغل عنها و أنّهم كانوا في صلاتهم خاشعين ,خامس هذه الأشياء الإقتداء بهدي السّلف الصالح قال ابن رجب -رحمه الله تعالى-:" لو رأيت أحدهم وهو قائم إلى صلاته و خطر على قلبه أن ذلك المقام هوالمقام الذي يقوم النّاس فيه لربّ العّالمين."يعني كأنّك تجد أحد قائم بين يديّ الله ربّ العّالمين ,إذا رأيت أحد من السّلف في صلاته و نظرت إليه تشعر أنّ هذا الرّجل واقف و قائم لربّ العّالمين ,نعم من هذه الأسباب أن لاّ يصلي و عنده ما يشغله عن الخشوع في الصّلاة و هناك أسباب كثيرة يمكن أن ترجعوا إليها لمن أراد أن يقرأ و يستزيد من هذا الأمر.بعد ذالك, بعد ما قال المؤلّف شروط الصّلاة قال تسعة ,ما هي هذه التسعة؟ أوّلها : الإسلام طبعا نحن عرّفنا المرّة السّابقة الصّلاة لغة و شرعا.الشرط الأول هو الإسلام , الصلّاة في اللّغة :هي الدعاء. و في الشّرع: هي أفعال وأقوال مخصوصة تبدأ بالتّكبيرو تختتم بالتّسليم, الشّرط ّ الأوّل من شروط الصّلاة هو الإسلام ,الإسلام ضدّه الكفر. و معنى الإسلام هو الإستسلام لله بالتّوحيد و الإنقياد له بالطّاعة و البراءة من الشّرك و أهله ,ثمّ قال و ضدّه أي ضدّ الإسلام الكفر و الكافر عمله مردود عليه و لو عمل أيّ عمل و الدّليل قوله تعالى :"ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعملهم وفي النّار هم خالدون ".و قال :"و قدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءا منثورا "إذا لا يقبل الله العمل إلاّ من مسلم موّحد أمّا الكافر و المشرك فلا يقبل الله عمله ,فالكافر لاتصحّ منه الصّلاة حتى يسلم فإن أسلم صحّت منه الصّلاة مع توفّر شرطيّ قبول العمل وهما :الإخلاص و المتابعة ,الشرط الأوّل إذا هو الإسلام ,الإسلام شرط من شروط قبول الصّلاة لأنّ الكافر عمله مردود عليه ولو عمل أيّ عمل, فعدم الإسلام يستلزم عدم صحّة الصّلاة و عدم صحّية أيّ عمل لأنّ الكافر لا يقبل منه أيّ عمل, جميع الأعمال الصّالحة شرط فيها و في قبولها الإسلام .و إن كان الكافر مخاطبا بالصّلاة و يعاقب عليها لكنّها لا تقبل منه حتى يدخل في الإسلام هذا هو الشّرط الأوّل , إذن الشرط الأوّل هو الإسلام .لو جاء رجل يصلي و هو واقع في الشرك الأكبر هل عمله مقبول منه ؟ لا.كلّ عمل يتقرّب به إلى الله لا ينفع صاحبه إلّا إذا كان مسبوقا بشهادة أن لا إلاه إلّا الله و أنّ محمّدا رسول الله و مبنيّا عليهما و على إخلاص العمل لله و هذا من مقتضى شهادة أن لا إلاه إلّا الله و أنّ محمّدا رسول الله. فلا بدّ من متابعة رسول الله -صلى اللّه عليه و آله و سلّم -.كلّ عمل يعمله الكافر أو المشرك فإنّه لا ينفعه عند الله عزّ وجلّ لفقده هذا الشّرط الأساسيّ و هو الإسلام , و لهذا استدلّ الشّيخ -رحمه الله تعالى- على عدم قبول أعمال الكفّار بالآيتين الأولى التي في سورة التوبة و الثانية الّتي في سورة الفرقان لأنّ آية التّوبة ختمت ببيان حبوط أعمال الكفّار و آية الفرقان بيّنت أنّ أعمالهم لا عبرة بها وأنّها مثل الهباء المنثور أي تبطل و لا تقبل.و قال الله عزّ وجلّ: "إنّ الدّين عند الله الإسلام " و قال:"و من يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه و هو في الآخرة من الخاسرين " و قال:" و ما أمروا إلّا ليعبدوا الله مخلصين له الدّين حنفاء " فهذا هو الشّرط الأوّل . الشرط الثاني هو العقل و العقل ضدّه الجنون و المجنون عمله غير مقبول, المجنون رفع عنه القلم حتى يفيق و الدّليل الحديث الصّحيح الذي قال فيه -صلى اللّه عليه و آله و سلّم -: رفع القلم عن ثلاث : النّائم حتّى يستيقظ و المجنون حتّى يفيق و الصّغير حتّى يبلغ " إذن ضدّ العاقل ,المجنون .هذا الغالب قد يكون الإنسان يصيبه خرف عند الكبر يعني يزول عقله إذن العقل شرط من شروط صحّة الصّلاة فلا تصحّ الصّلاة من مجنون حتى يفيق.لا بدّ للمصلّي في صلاته أن يكون حاضر العقل ,ليس فاقدا لعقله لا بجنون و لا بسكر لأنّ المجنون رفع عنه القلم غير مكلّف و السّكران أفقد نفسه عقله فألحق بالمجانين فلا يعقل صلاته و لهذا هو واجب عليه الصّلاة و لا بدّ من أن يؤديها حتى تبرأ ذمته و لكن هو أفقد عقله بيده و هذا من سوء التّدبير و العياذ بالله .المجنون مرفوع عنه القلم حتى يفيق. الثالث من شروط الصّلاة التّمييز.و التّمييز ضدّه الصّغر و الصّغر حدّه سبع سنين ثمّ يؤمر بالصّلاة لقوله -صلى اللّه عليه و آله و سلّم " امروا أبناءكم بالصّلاة لسبع و اضربوهم عليها لعشر و فرّقوا بينهم في المضاجع". إذا بلغ الطّفل سبع سنين,هل تكون الصّلاة واجبة عليه؟ لا تكون واجبة.فإنّما يؤمر بها على سبيل التّعويد و التّمرين لأنّ الوجوب يكون بعد البلوغ قد يبلغ في سبع سنين أو ثمان أو تسع ...و هكذا.أمّا إذا لم يبلغ فيكون لا زال في مرحلة عدم التّكليف و إنّما يؤمر بها ليتعوّد عليها ليس على سبيل الإيجاب أو الوجوب و إنّما على سبيل التّعويد و التّمرين.قد يميّز الطّفل قبل سبع سنين صحيح؟ نعم. و لكن يؤمر بالصّلاة في سنّ سبع سنين.أمّا وجوبها عليه إيجابا و التزاما بها فبعد البلوغ و إذا بلغ عشر سنين هنا يتأكّد أمره بها و يؤدّب على تركها بالضّرب الغير مبرح لقوله -صلى اللّه عليه و آله و سلّم- : " امروا أبناءكم بالصّلاة لسبع و اضربوهم عليها لعشر" هذا هو الشّرط الثالث و قال التّمييز و لكن يمكن أن نقول هو البلوغ .الشرط الرّابع رفع الحدث و هو الوضوء المعروف و موجبه الحدث هذا شرط من شروط الصّلاة و هو الشرط الرّابع فيحتاج منّا إلى تفصيل و إلى شرح و إيضاح و لهذا قال المؤلّف: نفر الحدث هو الوضوء المعروف و موجبه يعني موجب الحدث و شروطه عشرة ,ذكرها أيضا .و سنتكلّم عن هذا بالتّفصيل في الدّرس القادم إن شاء الله تعالى لأنّ الحدث يحتاج إلى تفصيل و إيضاح و سيكون هذا موضوعنا و حديثنا في الدّرس القادم إن شاء الله تعالى.
نسأل الله عزّ وجلّ أن ينفعنا بما سمعنا و أ يعلّمنا ما ينفعنا و أن يجعل ما تعلّمناه حجّة لنا لا علينا و أن يرزقنا و إيّاكم الإخلاص في القول و العمل و أن يجعلنا من عباده الصّالحين و أولياءه المفلحين و أن يدخلنا و إيّاكم الجنّة مع النّبييّن و الصّديقين و الشّهداء و الصّالحين .و بهذا نكون قد انتهينا من الشّروط الثّلاثة الأولى.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mountadamoutoun.forumarabia.com
 
تفريغ الدرس الثاني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي شرح المتون العلمية تحت اشراف فضيلة الشيخ أبو أحمد شحاته الشريف  :: الدورات العلمية تحت اشراف الشيخ أبو احمد شحاته الشريف :: دورة شرح رسالة شروط الصلاة اركانها وواجباتها :: تفاريغ دروس دورة رسالة شروط الصلاة اركانها وواجباتها-
انتقل الى: