منتدي شرح المتون العلمية تحت اشراف فضيلة الشيخ أبو أحمد شحاته الشريف
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
حياكم الله و بياكم و جعل الجنة مثوانا و مثواكم



 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

االسلام عليكم و رحمة الله و بركاته

جدول دورات الشيخ في الغرفة الصوتية أمنا خديجة: دورة حفظ و شرح متن الجزرية بالاجازة الاربعاء 22.30 مكة **دورة الاصول الثلاثة بلاجازة الخميس 20.30 مكة ** دورة الاربعين االنووية بالاجازة الجمعة 20.30 تونس ** دورة شرح رسالة شروط الصلاة و اركانها وواجباتها بالاجازة السبت 20.30 مكة ** دورة تفسير القران الكريم ابتداء من جزء عم الثلاثاء 22.30مكة






شاطر | 
 

 تفريغ الدرس الرابع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 255
تاريخ التسجيل : 21/04/2016

مُساهمةموضوع: تفريغ الدرس الرابع   09.05.16 11:25

بسم الله الرحمن الرحــــــــــــــــــــيم

تفريغ الدرس الرابع الأربعين نووية
تفريغ الطالبة : ميساء
وصلنا في الحديث الأول"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" وعرفنا معنى قوله صلى الله عليه وسلم"إنما الأعمال بالنيات"و اليوم نتكلم عن قوله صلى الله عليه وسلم"وإنما لكل امرئ ما نوى"
هذه يقصد بها نية المعمول، ونحن عرفنا أن النية تنقسم إلى قسمين نية للعمل ونية للمعمول.
والناس يتفاوتون في نية المعمول تفاوتا عظيما حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم بين أن نية المعمول تتوقف على الإخلاص لله: فمن كانت نيته خالصة لله عز وجل فأجره أعظم، ولهذا لما سئل الإمام أحمد عمن جاهد للمغنم ونيته خالصة لله تعالى قال أجره على قدر نيته، لم يبطل عمله أصلا وجعلوا التفاوت بقدر النية فكلما عظمت النية لله في الأعمال التي فيها ذكر الدنيا و ذكر الشارع أو ذكر الثواب عليها عظم الأجر وكلما نقصت النية الخالصة لله نقص من أجره على قدر ما دخلها من الدنيا.
يعني أن قوله صلى الله عليه وسلم"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى"يبين أن الأعمال كلها مدارها على النية؛
فمن عظمت نيته وخلصت لله تعالى عظم أجره عند الله ولهذا كان اهتمام السلف رحمهم الله بالنية اهتماما عظيماإذا علمنا أنه لا يحصل لنا من الأجر إلا بمقدار ما نوينا به وجه الله و الدار الآخرة فمن المعلوم أن الذي لا ينوي في بداية العمل أنه يبتغي بذلك وجه الله ينقص من عمله وأجره بقدر نيته.

مثلا
نحن الآن في مجلس علم، يجب أن نصحح نياتنا قبل أن نأتي هذا المجلس و أن نستحضر أننا نريد الثواب ونريد أن نرفع الجهل عن أنفسنا و أن نتعلم ما ينفعنا في أمر ديننا.
يوجد بعض الناس يحضر مجالس العلم لتمضية وقت الفراغ فهل يكون أجره مثل من يريد وجه الله والدار الآخرة ويتعلم ما ينفعه ثم يعلم أبناءه و إخوانه من المسلمين؟
مثال آخر
من خرج من بيته إلى الصلاة لا يريد إلا الصلاة ثم وهو في الطريق عرض له أمر من الأمور كأن ذكر له أن فلانا مريض فقال سأذهب أزوره ثم أذهب للصلاة، باقي على الصلاة وقت.
هذه النية الطارئة(زيارة المريض) منذ متى يحسب له الأجر فيها، من بداية خروجه من البيت أم من وقت ما نوى أن يزور أخاه؟
يحسب له الأجر من بداية ما نوى و ليس من بداية خروجه من البيت

ولذلك كان من الأمور التي ينبغي أن يراعيها المسلم في عمله هي استحضار النية.
وكما قلت لكم النية على قسمين نية القصد ونية التعيين والتمييز
نية القصد هي التي تكون في الأعمال الأخروية التي قد يدخلها الرياء و السمعة وقد يدخلها مصلحة من المصالح الأخرى الدنيوية ، هذه الأعمال أجرها متعلق بإخلاص النية لله أما النية المميزة التي تميز الأعمال بعضها من بعض وهي التي يهتم بها الفقهاء وقد جاء في نية القصد أي التي يقصد بها وجه الله والدار الآخرة ما جاء في الحديث الصحيح أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم "يا رسول الله الرجل يقاتل حمية والرجل يقاتل ليرى مكانه والرجل يقاتل للمغنم أي ذلك في سبيل الله؟ قال رسول الله:"من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله"
أي ماذا يقصد من قتاله ؟ هل يقصد وجه الله تعالى والدار الآخرة وأن تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى أم يقصد غير ذلك.
نحن نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان دائماً وأبدا يركز على أمر النية والإخلاص لله ويركز على ترسيخ هذا في قلوب أصحابه رضي الله عنهم وأرضاهم.
لما فتح النبي مكة وسمع أن سقيتا اجتمعت له وأراد أن يخرج إليهم، فأراد أي يخرج معه مسلمةالفتح (الذين أسلموا يوم فتح مكة) فاحتاجوا إلى دروع وإلى سيوف وإلى عتاد فأرسل النبي إلى صفوان ، وكان مازال على دين قومه لم يسلم بعد، يطلب منه أن يعيره أدرعا قال غصبا أم عارية قال بل عارية مؤداة أو قال مضمونة؛ فجاء صفوان وهو على دين قومه وخرج مع الرسول صلى الله عليه وسلم في حنين وحين فوجئ المسلمون بهوزان ترشقهم بالنبال كالجراد رجع من رجع من المسلمين وثبت مع الرسول في القتال من ثبت وقال قائل هؤلاء أصحاب محمد لايردهم إلا البحر ، فقال صفوان "لأن يريني رجل من قريش خيرمن أن يريني رجل من هوزان"، قال ذلك حمية لقريش ولم يقصد بذلك وجه الله.

المهم أن الإنسان في بداية عمله يقصد به وجه الله والدار الآخرة كما قال تعالى:"فمن كان يرجى لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا"
وكما جاء في الحديث الصحيح:"أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عمل عملا وأشرك معي فيه غيري تركته وشركه، ويؤتى يوم القيامة وينادى من عمل عملا يرائي به غير الله فليطلب جزاءه من من كان يرائي"
فلذلك وجب علينا أن نحرص على إخلاص العمل لله سبحانه وأن نريد بأعمالنا كلها وجه الله والدار الآخرة وأن لا نريد عرضا من أعراض الدنيا.
تكلمنا أيضاً عن طروء الرياء وإحباط أجر العمل:
إذا دخل الرياءعلى عمل أصله لوجه الله ولكن طرأ عليه الرياء فهل يبطل هذا العمل؟
الحديث يقول "تركته وشركه"
هل يبطل العمل كله أم يبطل العمل بمقدار ما دخله من الرياء يعني قوله صلى الله عليه وسلم تركته وشركه المقصود العمل بالكلية أم من وقت طروء الرياء عليه؟
الجواب
*من حاول ودفع ما طرأ عليه من الرياء وأقبل على الله بقلبه وأكمل عمله وهو يجاهد نفسه حتى خلصت نيته لله فإن هذا مما لا شك فيه أجره وثوابه خالص كما لو أنه بدأ عمله إلى نهايته خالصا لوجه الله.

*أما من يجاهد نفسه أحيانا ويغلبه الرياء أحيانا أخرى ومستمر هكذا فهذا ينقص من عمله بقدر ما يدخل أو يتغير عليه الرياء في أثناء العمل الذي يعمله.

*أما من غلب عليه الرياء من بداية عمله إلى نهايته واستحكم وتمادى معه فهذا لا شك فيه أنه يبطل عمله ويذهب العمل بالكلية
هباء.

وإنما لكل امرئ ما نوى"" إعراب قوله صلى الله عليه وسلم
الواو:حرف عطف على الجملة السابقة
إنما:حرف ناسخ و ما زائدة
لكل: اللام :حرف جر يفيد الاستحقاق
كل:اسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة وأفادت كل وقوع الإسناد على جميع الأفراد المسند إليه وكل مضاف وامرئ مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة
ما: اسم موصول بمعنى الذي بني في محل رفع مبتدأ مؤخر
نوى:فعل ماضي مبني على الفتح المقدر على الألف المنقلبة ياء والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على امرئ وجملة نوى صلة الموصول لا محل لها من الأعراب
وظاهر المعنى أن النية لا تقتصر على الأعمال الشرعية فقط وإنما النية تميز العادة من العبادة، تميز رتب العبادة بعضها عن بعض
فكل ما نواه الانسان هو نية باعتبار قصده واعتقاده، النية ضرورة لتمام الأعمال الشرعية و ضرورية لصحتها ، إذا النية أساس في جميع الأعمال لا تقتصر على الأعمال الشرعية فقط بل كل عمل يعمله الانسان ؛ إن أراد به وجه الله و الدار الآخرة يكافأ عليه ويثاب وإن لم يرد ذلك يعاقب.
فأعمال القلوب لا يطلع عليها إلا الله والأعمال و الأقوال تدخل فيها النيات.
ثم ضرب النبي لنا مثلافقال:"فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله"هذا مثال ضربه النبي ليبين لنا أن النية
هي التي عليها مدار الأعمال قبولا وردا؛ فالنية من أعمال القلب ولذلك عندما نتوجه إلى الصلاة وترفع أيدينا مكبرين لا نتلفظ بالنية،لا نحتاج لذلك لأن النية محلها القلب و القلب الذي يطلع عليه هو الله ولذلك كان الإخلاص من أعمال القلوب.
إنما الدنيا لأربع:"رجل أعطاه الله مالا و علما فعرف حق الله فيه فهو في أعلى عليين ورجلا لم يعطه الله مالا وأعطاه علما فقال لو أن لي من المال مثل مال فلان لعملت فيه كما يعمل فهما في الأجر سواء ،ورجلا أعطاه الله مالا و لم يعطه علما فلم يعرف حق الله فيه فهو في أسفل سافلين ورجل لم يعطه الله مالا و لا علما فقال لو أن لي مالا لعملت فيه مثل ما يعمل فلان فهما في الوزر سواء".
الذي بلغه ماله وعلمه أعلى العليين هي النية الحسنة و الذي بلغته نيته أسفل سافلين هي النية السيئة فالنية يصل بها العبد إلى أعلى الدرجات وأرفع المقامات و بالنية يسقط إلى أسفل سافلين و العياذ بالله.
" فمن كانت هجرته"قوله صلى الله عليه وسلم
ف:تفصيلية تفصيل لمثال من الأعمال التي تكون لله و تكون لغير الله
ذكر النبي مثال الهجرة، والهجرة معناها الترك وأصل الهجرة هجرة إلى الله وهجرة إلى رسوله؛ هجرة إلى الله بالإخلاص وهجرة إلى الرسول باتباعه صلى الله عليه وسلم و الرغبة في ما جاء به عليه الصلاة والسلام.
سؤال
هل الهجرة التي ذكرت في هذا الحديث ضربت مثلا لتبين وتميز الأعمال التي يريد بها العبد وجه الله و الدار الآخرة و الأعمال التي لا يريد بها العبد إلا الثناء والمدح و الحصول على مغنم من مغانم الدنيا؟
الجواب: نعم ضربت لذلك
الهجرة معناها اصطلاحا: هي انتقال من بلد الكفر إلى بلد الإسلام أو انتقال من بلد لا تستطيع أن تؤدي فيه شعائر الله ودينه بأمن وأمان.
الصحابة رضوان الله عليهم هاجروا مرتين : مرة إلى الحبشة ومرة إلى المدينة وكانت الهجرة من مكة إلى المدينة واجبة على كل مسلم ومسلمة ولذلك قال النبي بعد فتح مكة:" لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية" فالهجرة في بادئ الأمر كانت أن ينتقل المسلم من ديار كانت على الكفر إلى دار الإسلام و كانت دار الإسلام وقتئذ في المدينة المنورة، طيبة مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
هاجر الصحابة تباعا من مكة إلى المدينة ابتغاء الأجر والثواب وأن يأمنوا على أنفسهم ودينهم.
أحيانا لا يستطيع الإنسان أن يقيم شعائر الله في بلد ما، يحارب فيها ويضيق عليه فيها فهل يشرع له أن ينتقل من هذه البلد إلى بلد أخرى يأمن فيها على نفسه ودينه؟
انظروا إلى أول هجرة هاجرها أصحاب النبي من مكة إلى الحبشة؛ لما ضيق عليهم في مكة واشتد عليهم الإيذاء خرجوا فرارا من إيذاء قريش لهم يبحثون عن مكان آمن يؤدون فيه عبادتهم بدون أن يؤذوا في أنفسهم ولافي دينهم فشرع لهم النبي الهجرة للحبشة وقال لهم: " إن بالحبشة ملكا عادلا لا يظلم أحد في جواره"
رغم أنه كان ملكا نصرانيا ولكنه كان عادلا ؛ من هنا نتعلم أن العدل من الكافر يثبت له ملكه كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: الملك يدوم مع العدل ولو لكافر ولا يدوم مع الظلم ولو لمسلم.
العادل هو الذي يعدل ويساوي بين الناس في المعاملة لا يظلم أحدا من رعيته ولا يستقرئها القوي من رعيته على الضعيف وإنما الناس أمامه سواء.
ولهذا قال لهم الرسول: "إن بالحبشة ملكا عادلا لا يظلم في جواره أحدا" وهذا إقرار من النبي بالحق و لو كان من أقر له بذلك كافر فهو مستحق لهذا المدح ولهذا خرج المسلمون وذهبوا إلى الحبشة في ظل ولاية هذا الملك.
ولما ذهب المسلمون إلى الحبشة وجاء بعض التجار من قريش وفيهم عمر بن العاص وأرادوا أن يوشوا بهم إلى ملك الحبشة بعد أن ذهبوا إليه وأعطوه ما أعطوه من الهدايا.
استدعاهم ملك الحبشة وتكلم جعفر رضي الله عنه عن رسالة النبي وبين له ما كانوا عليه في الجاهلية وبين له أنهم أتاهم رسول من عند الله، يعدد له ما يأمر به وما ينهى عنه فرد الملك:" والله مازاد ما جاء بكم رسولكم على ما جاء به عيسى ولا هذه القشة". وأعلن النجاشي إقراره بما جاء به الرسول ثم أعلنها في حينها وقال :" لولا ما أنا فيه من الملك لخلصت إليه وأتيته وغسلت التراب عن قدميه".
لم يمنعه ما فيه من الملك عن قول الحق واتباعه: العدل ينفع صاحبه
كانت الهجرة الثانية إلى المدينة التي هاجر فيها رسول الله و أخذ معه أبو بكر رفيقا وصاحبا.
كان المهاجرون يخرجون خفية إلا عمر بن الخطاب فقد أخذ سيفه وقوسه وكنانته وجاء إلى البيت وطاف ثم نادى في قريش:" شاهت الوجوه إني مهاجر فمن أراد أن تثكله أمه أو تيتم أولاده أو ترمل زوجه فليقني خلف ذاك الكثيب" ، فلم يخرج وراءه أحد وهاجر ولم يؤذه أحد.
"فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله"؛ تقسيم للناس في الهجرة فالقسم الأول يهاجر قصدا واحتسابا وصدقا والقسم الثاني يهاجر لعرض من أعراض الدنيا ،"ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه"
خصت الهجرة من دون سائر الأعمال لأنها أعظم حدث وقع في تاريخ الإسلام ويذكر أهل العلم أن سبب هذا الحديث أن رجلا أراد أن يتزوج امرأة يقال لها أم قيس فامتنعت عليه حتى يهاجر فهاجر ليتزوجها فكانوا يقولون له مهاجر أم قيس، يقول ابن رجب لم يثبت هذا الأثر أي لم يثبت سندا ولكن الذي يهمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أن من هاجر إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه لأنه لم يهاجر إلى الله ورسوله وإنما هاجر للدنيا فسيجد ما أراد وسيكون هذا جزاؤه وليس له من الأجر و الثواب إلا ما نواه لهذا يجب أن نصلح النية وتكون نيتنا كلها لله جل جلاله.

هذا الحديث فيه فوائد كثيرة منها أنه أصل عظيم في أعمال القلوب لأن النيات من أعمال القلوب وهذا الحديث نصف العبادات لأنه ميز الأعمال الباطنة وحديث عائشة رضي الله عنها النصف الآخر لأنه ميز الأعمال الظاهرة ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)
هذا الحديث يبين فيه النبي أن مدار الإسلام على حديثين(إنما الأعمال بالنيات...)( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) فهو عمدة أحكام القلوب وميزان الأعمال الباطنة.
أيضاً هذا الحديث فيه من الفوائد الرد على الموسوسين الذين يعملون الأعمال عدة مرات ثم يقول لهم الشيطان إنكم لم تنووا فيعيدون العمل وهكذا حتى أحيانا يخرج عليهم وقت العبادة ولم يؤدوها من كثرة ما هم فيه من الوساوس فإننا نقول لهم قبل أن تعملوا عملا انووا ولا تلتفتوا إلى ما يعرض لكم وما يوسوس لكم الشيطان، خففوا على أنفسكم ودعوا عنكم الوساوس.
في هذا الحديث بيان أن الإنسان يؤجر أو يحرم من الثواب بحسب نيته. ويستفاد أيضاً أن الأعمال بحسب ما تكون قد يكون الشيء في الأصل أنه مباح ولكن ينقلب إلى طاعة وعبادة إذا نوى به الإنسان الله والدار الآخرة مثال ذلك من ينوي الأكل والشرب ينوي به التقوي على طاعة الله ولهذا جاء في الحديث " تسحروا فإن في السحور بركة" فمن نوى به التقوي على طاعة الله أجر على ذلك ومن أكل وشرب عادة لم يؤجر على ذلك.
وأيضاً من فوائد الحديث أنه ينبغي للمعلم أن يضرب الأمثال التي يبين بها الحكم وقد ضرب النبي لنا مثلا بالهجرة وكما قلت الهجرة هي الإنتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام فالهجرة عمل واحد ولكنها لإنسان أجرولإنسان حرمانا فالمهاجر الذي يهاجر إلى الله ورسوله فهذا مأجور ويصل إلى مراده والمهاجر الذي يهاجر إلى دنيا يصيبها أو عرض من أعراضها فهذا محروم.
هذا الحديث يدخل في جميع الأعمال كما قلت بأنه يتعلق بالأعمال الباطنة وهي أعمال القلوب فلذلك وجب علينا أن نستحضر النية في بداية كل عمل وأن نقصد بأعمالنا وجه الله والدار الآخرة وأن نجعل ذلك نصب أعيننا في كل عمل.
***********
لا تستهينوا بالنية اجعلوها دائماً وأبدا نصب أعينكم وأخلصوا لله فيها فإنها تكون سببا في رفعة درجاتكم وفي علو منزلتكم عند الله سبحانه وتعالى.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mountadamoutoun.forumarabia.com
 
تفريغ الدرس الرابع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي شرح المتون العلمية تحت اشراف فضيلة الشيخ أبو أحمد شحاته الشريف  :: الدورات العلمية تحت اشراف الشيخ أبو احمد شحاته الشريف :: دورة الاربعين النووية :: تفاريغ الدروس-
انتقل الى: